جالينوس دهليزا ومنفذا ليس ببطن « 1 » ليكون له مستودع غذاء يغتذى به ، كثيف قوى يشاكل جوهره ، ومعدن روح يتولد « 2 » فيه عن دم لطيف ، ومجرى بينهما ، وذلك المجرى يتسع عند تعرض القلب وينضم عند تطوله . وقاعدة البطن الأيسر أرفع وقاعدة البطن الأيمن أنزل بكثير « 3 » . وجعل بطن « 4 » الغذاء عن يمينه لأنه « 5 » يأتي الغذاء إليه « 6 » من « 7 » الكبد وهو عن يمينه فبقى الأيسر للروح « 8 » عن يساره « 9 » . والعروق الضوارب وهي الشرايين خلقت إلا واحدة « 10 » منها ذات صفاقين « 11 » ، وأصلهما « 12 » المستبطن إذ هو الملاقى للضربان ولحركة جوهر الروح القوية المقصود صيانته وإحرازه وتقويته « 13 » .
ومنبت الشرايين هو من التجويف الأيسر من تجويفى القلب « 14 » ، لأن الأيمن أقرب من « 15 » الكبد ، فوجب أن يجعل « 16 » مشغولا بجذب الغذاء واستعماله . وأول ما ينبت من التجويف الأيسر شريانان : أحدهما يأتي الرئة وينقسم فيها لاستنشاق النسيم وإيصال الدم الذي يغذو الرئة إلى الرئة من القلب ، فإن ممر غذاء الرئة هو القلب ، ومن القلب يصل إليها « 17 » . ومنبت هذا القسم هو من « 18 » أرق أجزاء القلب ، وحيث تنفذ فيه الأوردة إليه ، وهو ذو طبقة واحدة بخلاف سائر الشرايين ، ولهذا يسمى الشريان الوريدى . وإنما خلق من طبقة واحدة ليكون أسلس وألين وأطوع للانبساط والانقباض وليكون أطوع لرشح « 19 » ما يترشح منه إلى الرئة من الدم اللطيف البخاري الملائم لجوهر الرئة الذي قارب كمال النضج في القلب ، وليس يحتاج إلى فضل نضج كحاجة الدم الجاري في الوريد الأجوف الذي نذكره « 20 » ، وخصوصا إذ مكانه من القلب قريب فتتأدى إليه قوته الحارة
هامش
( 1 ) جالينوس . . ببطن : ساقطة من د ، سا ، م .
( 2 ) يتولد : متولد م .
( 3 ) وقاعدة . . . بكثير : ساقطة من د ، سا ، م .
( 4 ) بطن :
ساقطة من م
( 5 ) لأنه : لأن ط ، م
( 6 ) إليه : إليها ط ؛ ساقطة من م
( 7 ) من : عن ط .
( 8 ) فبقى الأيسر للروح : فبطن م .
( 9 ) وجعل . . . يساره : ساقطة من د ، سا .
( 10 ) واحدة : واحدا ط
( 11 ) صفافين : سفاقين م
( 12 ) وأصلهما : وأصليهما د ، سا .
( 13 ) وتقويته : + دعائه ط .
( 14 ) القلب : الصدر د ، م .
( 15 ) من : إلى ط ؛ إلى من م
( 16 ) يجعل : يجعله د ، سا ، م .
( 17 ) إليها : إلى الرئة د ، سا ؛ ساقطة من م
( 18 ) من : ساقطة من سا .
( 19 ) لرشح : لترشح د ، سا ، ط .
( 20 ) نذكره : يذكر سا ، ط ، م .