بالضد . وإذا تشنّجت هذه الليف ضيّقت الفم فأبرزته إلى قدام فعل سلك الخريطة بالخريطة . والثالث منشؤه من عند الأخرم في الكتف « 1 » ، ويتصل فوق متّصل تلك العضل ويميل الشفة إلى الجانبين إمالة متشابهة . والرابع من سناسن الرقبة ، ويجتاز بحذاء « 2 » الأذنين ، ويتصل بأجزاء « 3 » الخدّ « 4 » ، ويحرّك الخدّ حركة ظاهرة تتبعها الشفة ؛ وربما قربت جدا من مغرز الأذنين « 5 » في بعض الناس واتصلت به « 6 » فحركت أذنه .
وأما الشفة فمن عضلها ما ذكرنا أنه مشترك لها « 7 » وللخد . ومن عضلها ما يخصها ، وهي عضل أربع : زوج منها يأتيها من فوق سمت الوجنتين ويتصل بقرب طرفها ، واثنان من أسفل . وفي هذه الأربع كفاية في تحريك الشفة وحدها ، لأن كل واحدة « 8 » منها إذا تحركت وحدها تحركت « 9 » الشفة إلى ذلك الشق ، وإذا تحركت « 10 » اثنان « 11 » من جهتين انبسطت الشفة إلى جانبيها ، فتتم لها حركاتها إلى الجهات الأربع ، ولا حركة لها غير تلك . فبهذه الأربع كفاية . وهذه الأربع وأطراف العضل المشتركة قد خالطت جرم « 12 » الشفة مخالطة لا يقدر الحس على تمييزها من الجوهر الخاص بالشفة إذ « 13 » كانت الشفة عضوا لينا لحميا « 14 » لا عظم فيه .
وأما طرفا الأرنبة فقد يتصل بهما عضلتان صغيرتان قويتان . أما الصغر فلكى لا يضيق على سائر العضل التي « 15 » الحاجة إليها أكثر ، لأن حركات أعضاء الخد والشفة أكثر عددا وأكثر تكررا « 16 » ودواما ، والحاجة « 17 » إليها أمس من الحاجة إلى حركة طرف الأرنبة .
وخلقت قوية ليتدارك بقوتها ما يفوتها بفوات العظم وموردهما من « 18 » ناحية الوجنة ويخالط « 19 » ليف الوجنة « 20 » أولا . وإنما وردت من ناحية الوجنة لأن تحريكها إليها « 21 » .
هامش
( 1 ) الكتف : الليف م .
( 2 ) بحذاء : بحد م .
( 3 ) بأجزاء : بآخر ط ، م
( 4 ) الخد : الجزء د .
( 5 ) الأذنين : الأذن د ، سا ، ط ، م
( 6 ) به : ساقطة من د .
( 7 ) لها : له د ، سا ، ط ، م .
( 8 ) كل واحدة : الواحدة د ، سا ، ط ، م .
( 9 ) تحركت ( الأولى والثانية ) : تحرك ط .
( 10 ) تحركت ( الثالثة ) : تحرك د ، سا ، ط ، م
( 11 ) اثنان : اثنتان ط ، م .
( 12 ) جرم : أجزاء من ط ، جزءا من م .
( 13 ) إذ : إذا م
( 14 ) لحميا : لحيما م .
( 15 ) التي : إلى م .
( 16 ) تكررا : تكرارا ط
( 17 ) والحاجة : فالحاجة ط ، م .
( 18 ) من : ساقطة من د
( 19 ) ويخالط : ومخالط د ؛ ويحالف سا ؛ ويخالطه ط .
( 20 ) الوجنة :
العصبة سا
( 21 ) إليها : + تمت المقالة الثانية عشر من الفن الثامن من الطبيعيات والحمد للّه موجده د .