الضوء « 1 » بسواده ، وجعل مغرسه « 2 » غشاء يشبه الغضروف ليحسن « 3 » انتصابها عليها ، فلا يضطجع لضعفه ، وليكون للعضلة الفاتحة للعين مستند كالعظم ليحسن تحريكه .
والحيوان الذي جلده صلب لا يطيع جلده للطرف السريع ، ولم « 4 » يخلق له جفن ، خلق عينه « 5 » صلبا . وأما ما له جلد لين فخلق عينه لينا يغطيه « 6 » جفن . وما « 7 » كان يبيض فإنه « 8 » يطرف من جفنه الأسفل .
وما كان من ذوات الأربع فإنه يغمض بالجفن الأسفل ويطرف بحجاب يجرى عليه لأن جلده غليظ بسبب الشعر وخصوصا جلدة رأسه « 9 » ، وسبب الطرف أن يدفع عن « 10 » جلدة حدقة العين رطوبة إن سالت عليه أو هواء إذا « 11 » ضرّ « 12 » به . وليس يطرف البيّاض من ذوات الأربع طرف الطير ، وإن كان يغمض العينين « 13 » . لأنه ليس يحتاج إلى أن يكون في عينيه رطوبة لطيفة لأجلها يرى من بعيد حاجة الطير ، لأن مدى طلبه قريب .
ويقرب منه حال الطائر الأرضي الذي لا يحلق « 14 » كالدّرّاج « 15 » والدجاج « 16 » .
وأما السمك الجاسى الجلد فلا جفن له ، بل عينه إلى الصلابة ، ولبعض السمك أجفان ، وليس يحتاج السمك إلى التحديق الشديد .
ولا هدب يعتد به في الجفن الأعلى إلا الإنسان ، فإن كان لغيره هدب ففي الجفن الأسفل وتحت الشفر . وهذا لفرط العناية .
ولا شعر في إبط غير الإنسان . ولا حيوان كثير شعر الرأس غير الإنسان .
والسبب فيه وفور دماغه ، وانتصاب قامته ، وليكون لدماغه اللطيف جنة . وكذلك الحاجبان إنما هما للإنسان خاصة « 17 » . والشاربان للإنسان فقط . وللتيس شبيه « 18 » اللحية .
هامش
( 1 ) الضوء : العضو م
( 2 ) مغرسه : مفرشه م
( 3 ) ليحسن : يحسن د ، سا ؛ فلا يحسن م .
( 4 ) ولم : فلم د ، سا ، ط ، م .
( 5 ) عينه : عينيه ط
( 6 ) لينا يغطيه : لينة يغطيها ط ، م
( 7 ) وما : ما د ، سا م ؛ فما ط
( 8 ) فإنه : فأربع م .
( 9 ) جلدة رأسه : جلد رأسه ط
( 10 ) عن : ساقطة من ب .
( 11 ) إذا : إن د ، سا ، ط ، م
( 12 ) ضر : أضر د ، سا .
( 13 ) العينين : العين د .
( 14 ) لا يحلق : يحلق م
( 15 ) كالدراج :
كالتدرج ب ، خ ، د ، سا ، ط ، م ، [ الدراج : من طير العراق ، أرقط ( لسان العرب ) ]
( 16 ) والدجاج : والدراج سا .
( 17 ) خاصة : فقط د ، سا ؛ ساقطة من م
( 18 ) شبيه : ساقطة من ط .