تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بأغشية وأربطة ، كأنهما عصبة واحدة ، ثم يفارقها ويخرج من الثقب الذي في منتهى الدرز اللامى . وقد انقسم قبل الخروج ثلاثة أجزاء ، ثلاثتها تخرج من ذلك الثقب معا . فقسم منه يأخذ طريقه إلى عضل الحلق وأصل اللسان ليعاضد الزوج السابع على تحريكها . والقسم الثاني ينحدر « 1 » إلى عضل الكتف وما يقاربها ، ويتفرق أكثره في العضلة العريضة التي على الكتف . وهذا القسم صالح المقدار ، وينفذ معلقا إلى أن يصل إلى مقصده . وأما القسم الثالث ، وهو أعظم الأقسام الثلاثة ، فإنه ينحدر إلى الأحشاء في مصعد العرق السباتى ، ويكون مشدودا إليه مربوطا به « 2 » فإذا حاذى الحنجرة تفرعت منه شعب فأتت « 3 » العضل الحنجرية « 4 » التي رءوسها إلى فوق التي تشد « 5 » الحنجرة وغضاريفها ، فإذا جاوزت الحنجرة صعد منها شعب « 6 » تأتى العضل المنتكسة « 7 » التي رءوسها إلى أسفل ، وهي التي لا بد منها في إطباق الطرجهالى وفتحه « 8 » . إذ لا بد من جذب إلى أسفل ، ولهذا يسمى العصب الراجع . وإنما أنزل هذا من الدماغ لأن النخاعية لو أصعدت لصعدت « 9 » مورّبة غير مستقيمة من مبدئها ، فلم يتهيأ الجذب بها إلى أسفل على الإحكام . وإنما خلقت من من السادس لأن ما فيه من الأعصاب اللينة والمائلة إلى اللين ما كان منها قبل السادس فقد توزع في عضل الوجه والرأس وما فيهما « 10 » . والسابع لا ينزل على الاستقامة نزول السادس ، بل يلزمه توريب لا محالة . ولما كان قد يحتاج الصاعد « 11 » الراجع إلى مستند محكم شبيه بالبكرة ليدور عليه الصاعد متأيدا به ، وأن يكون مستقيما وضعه صلبا قويا أملس موضوعا بالقرب ، فلم يكن كالشريان العظيم . والصاعد من هذه الشعب ذات اليسار يصادف هذا الشريان ، وهو مستقيم غليظ ، فينعطف عليه من غير حاجة إلى توثيق كثير . وأما الصاعد ذات اليمين فليس « 12 » يجاوره « 13 »
هامش
( 1 ) ينحدر : فينحدر ب ، د ، سا ، م .
( 2 ) مربوطا به : برباطه سا .
( 3 ) فأتت : وأتت د ، سا ، ط‍
( 4 ) الحنجرية : الحنجرة م
( 5 ) تشد : تشيل د ، سا ، ط ، م .
( 6 ) شعب : ساقطة من م
( 7 ) المنتكسة : المنكسة م .
( 8 ) وفتحه : ساقطة من سا .
( 9 ) لصعدت : ساقطة من د :
( 10 ) فيهما : فيه م .
( 11 ) الصاعد : + إلى ط .
( 12 ) فليس : وليس ط‍
( 13 ) يجاوره : + في جرم جزء د ؛ في جزء من سا ؛ جرم م .