أو قمل ، وذلك خاص بنوع واحد يسمى حلقيس « 1 » وهو نقيعى . وشدة البرد توهن السمك بل تهلكها ، ولذلك يهرب من المياه العذبة . ويبس الهواء لا يوافق شيئا من السمك النهرى .
وللحيوانات أمراض تخص « 2 » نوعا نوعا ، مثل الخنازير فإنها يصيبها في حلقها الذبحة « 3 » والخنازير والأورام الجاسئة وغدد مؤذية للحلق ؛ وربما أصابتها في أعضاء أخرى ، وذلك مما يحوجها إلى كثرة حركة الرجلين . ويصيبها الصداع الثقيل ، ويصيبها أيضا ثقل في الأحشاء لا يداوى ، بل يقتله إلى ثلاثة أيام . والخنازير تحب البلوط ، وتخصب عليه .
وأما الكلاب فيصيبها الذبحة والنقرس والكلب . وعضة الكلب الكلب تقتل كل حيوان إلا الإنسان إن تلوحق بالعلاج .
والفيلة لا تسقم فيما يقال إلا بالنفخ والرياح ، فيعسر روثها وبولها ، والتراب يضرها إلا أن تعتاد أكل الطين والحجارة ، ويصيبها اختلاف ينقطع بشرب الماء الحار والحشيش المبلول .
والبقرة « 4 » يصيبها النقرس ومرض كالصّدام « 5 » ، ولا يبلغ من نقرسها أن تلقى أظلافها .
وتدهين قرونها ينفع « 6 » من نقرسها . وأما المرض الشبيه بالصدام فيواتر نفسها ، ويظهر بها كالحمى ويرخى أذنيها ، وتمتنع من العلف وتهلك عن قريب وتشرح « 7 » حينئذ عن « 8 » رئات فاسدة . والخيل السائمة لا تعتل إلا بخلع « 9 » الحافر عن رسغيه ، ويتقدمه اختلاج الخصية اليمنى . وأما الخيول المرتبطة فتكثر أمراضها مثل : الحصر ، والكزاز ، وقروح الرئة ، والحمى ، والحبون « 10 » ، ووجع القلب المميت ، ووجع المثانة . وقد ذكرت علامات ذلك ،
هامش
( 1 ) حلقيس : حلفس ط .
( 2 ) تخص : تختص ط
( 3 ) الذبحة : الذابحة م .
( 4 ) والبقرة : والبقر ب
( 5 ) كالصدام : ( الصدام ، بالكسر ، داء يأخذ رؤوس الدواب ، قال الجوهري والعامة تضمه ( لسان العرب ) » .
( 6 ) ينفع : ونفع د .
( 7 ) وتشرح : وتسرح ط
( 8 ) عن :
من ط .
( 9 ) بخلع : ليخلع ب ؛ بانخلاع د ، سا ؛ الخلع م .
( 10 ) الحبون : والجنون ب ، د ، سا ، م ؛ « الحبن : الدّمل ( لسان العرب ) » .