والضفدع « 1 » من أصناف السلاسى ، يبيض كثيرا فيهلك ، ويضع بيضه على الشط ، وسائره يلد ، ويختلف أيضا في مدة البلوغ . والبنّي سريع النشو . فهذا ما قاله في السمك .
وأما الحيوانات الأخرى ، فإن ذوات الأربع منها التي تسفد في السنة مرة ؛ فقد « 2 » تسوء أخلاق « 3 » ذكرانها ، مثل الخنازير البرية ؛ فلذلك تتقاتل ، وتستعد لذلك بالتلطخ بالطين والتجفف والمعاودة ؛ تبتل بالماء « 4 » وتتمرغ في التراب « 5 » . والثيران والكباش والجمال والفيلة تزعر أخلاقها وتتقاتل ، وكذلك الذئاب والأسود . فإن لم تتقاتل ، فلأنها « 6 » لا تتجاور . والكلاب أقل من ذلك سوء خلق ؛ لأنها تسفد في السنة مرارا ، على أنها ربما تهارشت ؛ وإذا « 7 » اجتمع على كلبة كلاب كثيرة صبر بعضها على بعض « 8 » مرة ، وتقاتلت مرة ، فإذا تعاظلت لم يقصد الذكر المعاظل بسوء .
أقول : وربما وثبت الكلاب الذكورة « 9 » التي تتبع الكلبة المستحرمة على من وجدته من الناس وكان فيه « 10 » خطر .
قال « 11 » : فأما « 12 » الإناث فتسوء أخلاقها عند رضاع « 13 » الجراء ، وخصوصا الدبة والكلبة .
وأهل الهند يحولون بين الفيل وبين النزو ، فإنه إن نزا عصى عصيانا عظيما ، وأقبل على أبنيتهم بالهدم . وأهل الهند يؤدبون الفيلة المستوحشة بالفيلة المستأنسة إذا تعوهدت بما تحبب « 14 » عليه وتتآلف به . والرمكة « 15 » والبقرة يشتد بهما الشبق جدا ، والرمكة إذا ودقت تعرضت « 16 » بظبيتها « 17 » للريح تلتذ « 18 » بنفوذ الريح فيها ، وربما يتولد في أرحامها من النفخ ، وذلك مما يركضها ركضا .
هامش
( 1 ) والضفدع : الضفدع ط .
( 2 ) فقد وقد ط .
( 3 ) أخلاق : خلاق ط .
( 4 ) بالماء : بماء ط
( 5 ) في التراب : بالتراب م .
( 6 ) فلأتها : فإنها ط ، م .
( 7 ) وإذا : فإذا ب ، م .
( 8 ) على بعض :
لبعض د ، سا ، ط ، م .
( 9 ) الذكورة : المذكورة م .
( 10 ) وكان فيه : وفيه ب .
( 11 ) قال : وقال ط
( 12 ) فأما : وأما د ، سا ، ط ، م
( 13 ) رضاع : رضاء د ، ط .
( 14 ) تحبب : يحصب د ، سا ، م ؛ يخصب ط
( 15 ) والرمكة : والديكة د ، سا ، ط ، م ( الرمكة : الفرس والبرذونة التي تتخذ للنسل « لسان العرب » ) .
( 16 ) تعرضت : فعرضت ط
( 17 ) بظبيتها : بطنها ب . ط ؛ ( الظبية : الحياء من المرأة وكل ذي حافر ؛ والظبية من الفرس : مشقها وهو مسلك الجردان ( الجردان : القضيب من ذوات الحافر ؛ وقيل : هو الذكر معموما به « لسان العرب » )
( 18 ) تلتذ : تلد ط .