كان سبب سقوط الورق مع هذه الأسباب كثرة امتصاص الثمار لرطوبة الشجر ، « 1 » ولا يفضل للورق فاضل ، فيعرض لها ما يعرض للمكثر من الجماع من الصلع السريع . والورق يستعرض ، إما بسبب الطبيعة ، وإما بسبب العناية . « 2 » أما الذي بسبب الطبيعة ، فإذا كانت مادته رطبة « 3 » مائية وقوته قوية على الإنشاء ، « 4 » وخصوصا إذا لم يكن كثيرا ثقيلا ، بل كان أيضا في قوام الشجرة ما يحتمله . وأما الذي « 5 » بسبب العناية ، « 6 » فإذا كانت « 7 » الثمرة « 8 » كثيرة العدد في موضع واحد ، فيحتاج إلى لحاف واسع كالعنقود « 9 » من الكرم « 10 » ، أو كانت كثيرة في فردانيتها عظيمة « 11 » الحجم كالتين والأترج ، أو كان خلق الغصن في ابتدائه سريع النشو إلى حجم كبير مستعرض « 12 » الورق « 13 » قبل أن يستوكع كالدلب . وأكثر ما يستعرض من الورق فإنه « 14 » يحرز ليستخف ، « 15 » ولئلا يحمل عليه عصوف الريح ، بل ينفذ بين « 16 » خلله ، وليكون مع وقايته الحر والبرد يمكن النسيم من التخلل . ومن شأن الورق أن يقل على الساق ، ويكثر على الغصن ، لأن الساق قوى في نفسه ، قوى في لحائه ، فلا يحتاج إلى وقاية ، يحتاج إلى « 17 » مثلها الغصن . وكثير « 18 » من الأشجار ينقطع ورقه بعد ظهور ثمرته أجزاء صغارا ، وذلك للتخفيف إذا كانت الثمرة ليست ذاهبة في نضجها إلى الترطيب ، « 19 » بل إلى الاستحكام والتجفيف ؛ كالحمّص والحنطة ، « 20 » وبتدارك تخفيف حجمه بكثرته . فإن الكثير إذا تفرق كان أخف محملا من واحد عظيم له علاقة واحدة عليها « 21 » الحمل وحدها .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن السابع 24
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن السابع ٢٤
هامش
( 1 ) الشجر : الشجرة ط ، م .
( 2 ) العناية : الغاية ب ، د ، سا .
( 3 ) رطبة :
رطيبة سا
( 4 ) الإنشاء : الإفشاء سا .
( 5 ) الذي : ساقطة من ب ، د ، سا ، م
( 6 ) العناية :
الغاية ب ، د
( 7 ) كانت : كان ب ، م
( 8 ) الثمرة : الثمر ب .
( 9 ) كالعنقود . . كالعنقودة د ، سا ، م
( 10 ) الكرم : الكرام م .
( 11 ) عظيمة : عظيم ط .
( 12 ) مستعرض : ساقطة من سا
( 13 ) الورق :
ساقطة من ب ، د ، سا ، م
( 14 ) فإنه : ساقطة من ط ، م
( 15 ) ليستخف : بتسخف ب
( 16 ) بين : من ط ، م .
( 17 ) إلى ( الثانية ) : ساقطة من م .
( 18 ) وكثير : فكثير ط .
( 19 ) الترطيب :
الترطب د ؛ الترتيب ط ؛ الرطب م .
( 20 ) والحنطة : والحنظلة د .
( 21 ) عليها : عليه سا .