لأوقليدس ، وعلم أنه كما أن للأول عند الثاني نسبة ، وللثالث عند الرابع نسبة ؛ فكذلك لا شك « 1 » أن للأول عند الثالث نسبة من ذلك الجنس ، وللثاني عند الرابع نسبة من ذلك الجنس . ثم بعد ذلك « 2 » وقع الاشتغال « 3 » بتكلف أن نبين أن هذه النسبة مقايسة لتلك النسبة لا تخالفها . « 4 » لكن الأمور الطبيعية ليس « 5 » يجب أن يكون فيما بينها النسبة المعتبرة في المقادير والأعداد ، من حيث هي طبيعته ، « 6 » لا من حيث هي مقدرة أو معدودة . فإن كان لبعضها « 7 » إلى بعض نسبة ما فليس يجب أن يكون تلك النسبة محفوظة في جميع الطبيعيات في الجنس ، فضلا « 8 » عن النوع . « 9 » فنسبة البصر إلى المبصر هي أنه قوة « 10 » تدرك « 11 » اللون الذي فيه ، وليست هذه النسبة نسبة اللمس إلى الملموس في النوع ؛ بل في الجنس من حيث أنهما مدركتان إدراكا حسيا . ثم ليست هذه النسبة موجودة بين البصر واللمس ، لا جنسيا ولا نوعيا ؛ « 12 » بل هناك نسبة أخرى لا تشابه هاتين ، وهي « 13 » نسبة وجودهما في الحيوان ، وأحدهما قبل . وليست هذه النسبة مما « 14 » يوجد بين المبصر والملموس على النحو الذي ينفع هذا المتشكك ، لأنه ، وإن تكلفنا أن نجعل « 15 » النسبة من جنس واحد ، وهي النسبة إلى الحيوان بأنه للحيوان ، كان الإبدال فيه أن وجود الملموس للحيوان متقدم على وجود المبصر له ؛ إذ يجوز أن لا يبصر الحيوان شيئا ، مع جواز أن يلمس ، ولا ينعكس . وهذا مسلم لا ينفع « 16 » في أن ما من طباعه أن يلمس مطلقا قبل « 17 » ما من طباعه أن يبصر . وإن احتال فلم ينسب واحد « 18 » واحدا نسبة مطلقة ، بل زاد ، فقال : إن وجود اللمس
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 40
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثاني ٤٠
هامش
( 1 ) م : سقط : لا شك أن للأول عند الثالث نسبة من ذلك الجنس و »
( 2 ) سا : الاشتعال
( 3 ) ب : ثم وقع بعد ذلك
( 4 ) م ، ط ، د : يخالفها
( 5 ) م ، سا : ليست
( 6 ) سا : طبيعة
( 7 ) سا : بعضها
( 8 ) سا : فصلا
( 9 ) د : عن الموضوع
( 10 ) ب : أنهما قوتان
( 11 ) م ، ط : يدرك
( 12 ) سا : لا جنسا ولا نوعا
( 13 ) د : « هي » بدلا من « وهي »
( 14 ) م : بما
( 15 ) ط : يجعل
( 16 ) ط : ولا ينفع
( 17 ) سا : قيل
( 18 ) م : - واحدا م : « إن وجود البصر قبل وجود اللمس