كما بعرض للممرورين ، وإذا كانت « 1 » في الخيال كانت متخيلة لا محسوسة . ثم إن تلك الصورة التي في الخيال تنفذ إلى التجويف المؤخر إذا شاءت القوة الوهمية ففتحت الدودة بتبعيد ما بين العضوين المسميين إليتى الدودة ، « 2 » فاتصلت « 3 » بالروح الحاملة للقوة الوهمية بتوسط الروح الحاملة للقوة المتخيلة التي تسمى في الناس مفكرة ، فانطبعت الصورة التي في الخيال في روح القوة الوهمية . والقوة المتخيلة خادمة للوهمية مؤدية ما في الخيال إليها ، إلا أن ذلك لا يثبت بالفعل في القوة المتوهمة ، بل ما دام الطريق مفتوحا والروحان متلاقيين والقوتان متقابلتين فإذا أعرضت القوة المتوهمة « 4 » عنها بطلت « 5 » عنها تلك الصورة . والدليل على صحة القول بأن حصول هذه الصورة في « 6 » الوهم غير حصولها في الخيال ، أن الخيال كالخازن وليست الصورة التي فيه متخيلة للنفس بالفعل دائما ، وإلا لكان يجب أن نتخيل معا صورا كثيرة أي صورة « 7 » كانت في الخيال ، ولا هذه الصور « 8 » أيضا في الخيال على سبيل ما بالقوة وإلا لكان يحتاج إلى « 9 » أن تسترجع بالحس الخارج مرة أخرى ، بل هي مخزونة فيه ، والوهم بتوسط المفكرة أو المتخيلة « 10 » يعرضها على النفس وعنده يقف تأدى الصورة المحسوسة ، وأما الذكر فهو لشئ آخر كما نذكره بعد . فهذه أصول يجب أن تكون عتيدة عندك . ولنرجع إلى غرضنا فنقول : إن السبب في رؤية الشئ الواحد اثنين أربعة أسباب : أحدها انفتال « 11 » الآلة المؤدية للشبح الذي في الجليدية إلى ملتقى العصبتين فلا يتأدى الشبحان إلى موضع واحد على الاستقامة ، « 12 » بل ينتهى كل عند جزء من الروح الباصرة المرتبة « 13 » هناك على حدة ، لأن خطى الشبحين لم ينفذا نفوذا من شأنه يتقاطعا عند مجاورة ملتقى العصبتين ، فيجب لذلك أن ينطبع من كل شبح ينفذ
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن السادس 134
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن السادس ١٣٤
هامش
( 1 ) كانت : لكانت م .
( 2 ) المسميين إليتى الدودة : المسميين بالدودة ف ؛ المسميين الدودة م
( 3 ) فاتصلت : فاتصل م .
( 4 ) بل ما دام . . . المتوهمة : ساقطة من م .
( 5 ) بطلت عنها : ساقطة من م .
( 6 ) في ( الأولى ) : ساقطة من م .
( 7 ) صورة : صور ك
( 8 ) الصور : الصورة م .
( 9 ) إلى : ساقطة من ف ، م .
( 10 ) أو المتخيلة : والمتخيلة ، ك ، م .
( 11 ) انفتال : انتقال م .
( 12 ) على الاستقامة : ساقطة من ف .
( 13 ) الباصرة المرتبة : الباصر المرتب ف ، ك .