لا شبحه ، وإنما يؤدى شبحه زائلا « 1 » عن محاذاة الاستقامة التي بينه وبين الرائي ضرورة . فإذا كان جميع أجزاء السحاب أو أكثره « 2 » مستعدا لهذه التأدية ، وكانت نسبة كل مرآة في وضعها « 3 » من الرائي والكوكب « 4 » يجب أن تكون « 5 » نسبة واحدة من جميع جوانب الكوكب ، « 6 » وجب أن يكون ما يرى من الهالة مستديرا . على أنك يجب أن تعلم أن الهالة إذا لم تكن من نير على سمت الرأس ، وجب أن يكون السحاب ثخينا ، « 7 » حتى تكون الخطوط البصرية التي تكون « 8 » من وراء النير والرائي « 9 » تقع من السحاب على مرأى « 10 » أقرب إلى السطح الباطن ، والخطوط البصرية التي نقابلها أذهب في عمق « 11 » السحاب حتى تستوى ؛ وإلا فإنها إن وقعت على سطح واحد كرى كانت التي في الجانب الأبعد أطول . ولأن ما يخرج عن المرآة وما يدخل فيها مما لا يخيل ، لا يكون « 12 » له إشراق ما يردّ الضوء ويعكسه إلى البصر ، فيخيل أن خارجه وداخله أسود ؛ فإن كل ما نقص من إشراقه عن الأبيض ، ووضع في جنب « 13 » الأبيض يرى أسود . وداخل الهالة يعرض له سبب آخر ، وهو أن قوة الشعاع الذي للكوكب تخفى حجم السحاب الذي لا يستره ، فكأنه ليس هناك سحاب ولا شئ آخر لأن « 14 » ما فيه من السحاب ليس يستر القمر ، إذ كان هو « 15 » سحابا رقيقا . ويعرض للصغير والرقيق أن لا يرى في الضوء القوى خصوصا إذا كان بحيث لا يستر الشئ « 16 » فيكون كأنه ليس موجودا ، مثل ما لا ترى اللهبات « 17 » الجوية في الصحراء ، وإن رؤى لم ير مضيئا بل أسود مثل الشعلة في النهار ، وإذا لم ير « 18 » أو رؤى أسود يتخيل « 19 » كأن هناك منفذا أو مدخلا أو شيئا أسود . ومتى أردت أن تتأمل هذا ، فتأمل السحابة الرقيقة التي تجتاز تحت « 20 » القمر ترى كأنها ليست أو ترى ضعيفة سوداء . فإذا فارقت محاذاته ، « 21 » رؤيت أثخن « 22 » حجما وأظهر عينا . فإن تمزقت الهالة
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الخامس 48
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الخامس ٤٨
هامش
( 1 ) زائلا : ذابلا ط
( 2 ) أو أكثره : أو أكثرها م
( 3 ) وضعها : وضعه د ، سا
( 4 ) والكوكب : والكواكب م
( 5 ) يجب أن تكون : ساقطة من سا ، ط
( 6 ) الكوكب : الكواكب د
( 7 ) السحاب ثخينا : للسحاب ثخن د ، سا
( 8 ) تكون ( الثانية ) : ساقطة من د ، سا ، ط
( 9 ) والرائي : والذي سا
( 10 ) مرأى : مرايا ب ، ط ؛ مراى د
( 11 ) عمق : عميق د
( 12 ) لا يكون :
لأن يكون د
( 13 ) في جنب : من حيث ب
( 14 ) لأن : إذ كان ب ؛ إذا كان د
( 15 ) هو :
ساقطة من سا ، م
( 16 ) لا يستر الشئ : لا الشئ ب
( 17 ) الهبات : الهيئات د ، سا ، م
( 18 ) مضيئا . . . لم ير : ساقطة من د
( 19 ) يتخيل : ويخيل د ؛ فيخيل سا
( 20 ) تجتاز تحت :
تحاذى ط ، م
( 21 ) محاذاته : المحاذاة د ، سا ، م
( 22 ) أثخن : أسخن د ، ط .