تخثر « 1 » بالمخالطة : إما « 2 » بالحقيقة فبمخالطة « 3 » الأرضية ، كما يحدث « 4 » عنه الطين « 5 » ، وإما بالحس « 6 » فلمخالطة « 7 » الهوائية ، كما يحدث عنه الزيد ، وذلك بكثرة ما يحدث من السطوح التي ينعكس عنها البصر ، فلا ينفذ نفوذه في المشف . « 8 » ومع ذلك ، فيكون الهواء لشدة اجتماعه في المحتقن إياه المنحنى عليه بثقله « 9 » يعرض له من المقاومة ما يعرض له في الزق « 10 » المنفوخ فيه إذا دفع « 11 » باليد وراء الزق . « 12 » ومن شأن الأرضية أن يشتد جفوفها « 13 » بالحر . فيجب أن يكون بحيث يتندى « 14 » ويسيل بالبرد ، فيكون البرد « 15 » من شأنه أن يجمد السيال ويلين « 16 » ضده . والحر من شأنه أن يدمج ويجفف اليابس وأن يرق « 17 » ضده . ومن شأن الهوائية والنارية الّا يجمد الماء في طباعهما « 18 » من اللطف ، وإن صارا بحيث يجمدان فقد استحالا عن جوهرهما . وأينما « 19 » رطوبة حصلت فيها أرضية وهوائية لم تجمد « 20 » بسبب الهوائية ، ولكنها تخثر من الحر والبرد « 21 » جميعا . أما من الحر فبسبب ما فيها من الأرضية ، وأما من البرد « 22 » فبسبب استحالة ما فيها من الهوائية إلى المائية . وهذا كالزيت . واليبس من طباعه أن يحيل الضد إلى مشاكلته . فاليبس من شأنه أن يجمد . وكذلك الرطوبة من شأنها أن تذيب « 23 » وتحل . وهذا هو الحق . والحرارة تعين كلا من اليبوسة والرطوبة على فعله فالرطب الحار أشد تحليلا لما يحل به . واليبوسة الحارة أشد عقدا « 24 » لما يعقد بها « 25 » .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الرابع 236
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الرابع ٢٣٦
هامش
( 1 ) م ، ط : يخثر
( 2 ) سا : وأما
( 3 ) م : بمخالطة
( 4 ) د : لما يحدث
( 5 ) د : - الطين
( 6 ) م : وإما بالحمية .
( 7 ) سا : فلمخالطته وفي ط : فبخالطه
( 8 ) م : الشف
( 9 ) م : يثقله
( 10 ) سا : في الرق ، وفي « د » في الذق
( 11 ) م : إذا وقع ، وفي « ط » إذا رفع
( 12 ) د : الذق
( 13 ) م : حقوقها
( 14 ) م ، د : يبتدئ
( 15 ) م : - فيكون البرد
( 16 ) م ، أو يلين
( 17 ) سا : ترق
( 18 ) م : طباعها
( 19 ) سا : وأيما
( 20 ) م : يجمد
( 21 ) د : ومن البرد
( 22 ) من ( الثانية ) سقطت في د
( 23 ) م ، ط : يذيب
( 24 ) م : عقد الماء
( 25 ) د : يعقد به