إن هذا أيضا يعقل على أقسام : منها أن يكون القوتان أمرين غير صورة « 1 » الجسم ، بل تابعان « 2 » لها ، أو عارضان « 3 » من خارج . ومنها أن يكون أحدهما صورة ، والآخر لازما أو عارضا . ومنها أن لا يكونا عرضيين بل أمران « 4 » يحصل من مجموعهما صورة واحدة للجسم ، بها الجسم نوع واحد . فلنجوز « 5 » الآن وجود القسمين الأولين ، ولنتأمل حال القسم الثالث . وهذا القسم الثالث أيضا يعقل على وجوه : أما أن يكون كل واحد منهما مليئا بإقامة مادته بالفعل جوهرا قائما أو يكون أحدهما كذلك ، أو لا يكون إلا مجموعهما كذلك . فإن كان كل واحد منهما مليئا بإقامة المادة لو « 6 » انفرد « 7 » لزم من ذلك أن يكون المادة قد تقومت بأي واحد منهما شئت ، ويكون الآخر خارجا عن تقويم « 8 » المادة ، فيكون عرضا ، فيكون كل واحد منهما صورة وعرضا ، هذا خلف . « 9 » وإن كان « 10 » المقوم أحدهما وحده كان الثاني عارضا ، فلحق الأمر بأحد القسمين الأولين . وأما إن كان تقويمها للمادة أمرا ، يحصل « 11 » عنهما بالشركة ، فمجموعهما ، بالحقيقة ، هو الصورة ، وكل « 12 » واحد منهما جزء الصورة . وكل واحد منهما لا يخلو إما أن يكون جزءا متميزا بنفسه لا « 13 » كمعانى الجنس والفصل في الأمور البسيطة التي لا يتميز كل واحد منهما « 14 » أمرا منفصلا بنفسه ؛ بل يكون كأجزاء المركبات ، أو لا يكون كذلك . فإن لم يكن كذلك لم يكن واحد منهما يصدر عنه ، وحده ، فعل خاص
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 2
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثاني ٢
هامش
( 1 ) مصورة ، م
( 2 ) تابعين : م
( 3 ) عارضين : م
( 4 ) د : بل أمرين ، م : للأمرين
( 5 ) سا : فجوز
( 6 ) ط : ولو
( 7 ) سا ، د : انفردت
( 8 ) د : تقوم
( 9 ) خلف : - في ط
( 10 ) ب : وكان
( 11 ) د : لحصل
( 12 ) د : فكل
( 13 ) م : - لا - ط : ليس كل
( 14 ) سا : - واحد