وإنما تفعل بأن تماس أو تحاذى ، « 1 » أو يكون لها النسبة [ في النصبة ] « 2 » التي « 3 » بها يصح الفعل . ثم الحرارة والبرودة ليستا من الكيفيات التي بها يستعد « 4 » الجوهر لانفعال « 5 » ما ، خصوصا ما « 6 » أورد في الشك . وذلك لأن الحر ليس استعداده للبرد لأنه حار ، كيف « 7 » والبرد يبطل الحر ؟ وما دام هو « 8 » حارا فيمتنع أن « 9 » يصير باردا . فالحر يمنع وجود البرد ، لا أن يعدّ له المادة ؛ « 10 » بل المادة مستعدة بنفسها لقبول البرد المعدوم فيها . لكنه يتفق أن يقارن تلك الحالة « 11 » وجود الحر « 12 » الذي يضاد البرد ، ويمانعه ، ويستحيل وجوده معه . وكذلك حال « 13 » الرطوبة عند اليبس . « 14 » وليست الرطوبة انفعالية ؛ لأن الرطب قد ينفعل إلى اليبس ، « 15 » وهو رطب ؛ بل بأن تزول « 16 » رطوبته . وهذا النمط لا يجعل الكيفية انفعالية ؛ بل نحو النمط « 17 » الذي للرطوبة في قبول جسمها التشكيل « 18 » والتوصيل بسهولة . فإن الجوهر يقبل بالرطوبة « 19 » هذا التأثير ، وهو رطب ، ويبقى له ذلك « 20 » ما بقيت الرطوبة . ومع ذلك ، فإن اليابس والرطب موضوعان « 21 » للحر والبرد ، ويفعل كل « 22 » واحد منهما فيه فعلا تابعا للتسخين والتبريد . والرطب واليابس لا يفعلان في الحار والبارد شيئا إلا بالعرض ، مثل الخنق « 23 » المنسوب إلى الرطوبة . والخنق هو إما على وجه يضطر الحار إلى هيئة « 24 » من الاجتماع والتشكل « 25 » مضادة لمقتضى طبيعته ، إذا « 26 » كانت يابسة ، فلا يجيب « 27 »
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 174
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ١٧٤
هامش
( 1 ) م ، ط : يفعل بان يماس أو يحاذى
( 2 ) بخ ، ط ، د : كلمة غير واضحة تشبه أن تكون ( في النصبة )
( 3 ) د : - التي
( 4 ) سا : بهما يستعد
( 5 ) ط : للانفعال
( 6 ) د : - ما :
سا : لأن الحار
( 7 ) ب : وكيف
( 8 ) ط : هو + وهو
( 9 ) م : لأن
( 10 ) سا : - المادة
( 11 ) ط : تلك الحار
( 12 ) م : وجود الجزء
( 13 ) م : حالة
( 14 ) ب : التيبس
( 15 ) ب : التيبس
( 16 ) م ، ط : يزول
( 17 ) في جميع النسخ : نحو النمط . والمعنى غير واضح ، ولعله : « هو »
( 18 ) ط : بالتشكيل
( 19 ) م ، سا ، د : ينفعل بالرطوبة
( 20 ) م : - له ذلك ما بقيت
( 21 ) سا : موضوعا
( 22 ) سا ، ب : البرد يفعل كل
( 23 ) سا : مثل الجنس . . .
والحق هو
( 24 ) م ، سا : ماهية من
( 25 ) ط ، د : التشكيل
( 26 ) سا : إذ
( 27 ) م : فلا يجب