فليس القياس على الشيء هو بعينه القياس على لازمه ؛ بل للازمه قياس آخر ، و ان كان قد يمكن ان يقتصر على احد القياسين . فاذا بان لازم ، انتقل الى الملزوم او بالعكس .
فيكون القياس الاول الذاتى للشىء ، هو الذى يقصد اثباته بنفسه ، و يكون ذلك قياسه لا اولا .
مثل القياس الذى ينتج ان الشمس طالعة ، فانها و ان لزمها ان النهار موجود ، فليس قياسا عليه اولا .
و قد عيب على جالينوس انه انتج من قياس نتائج كثيرة ، لانه حسب اللازم من النتيجة و القياس و نتيجة القياس شيئا واحدا .
فاذا بين القياسين فرقان .
و مهما وجد القياس الاول للشىء ، لم يقتصر على القياس الذى ليس به اول له .
ثم ان القضايا الشرطيّة لم يذكروها بالاستقصاء ، انما ذكروا منها عددا .
اما نحن . فمن غير استعانة باحد استخرجنا جميع ما ينتج المطلوبات الشرطية ، من غير حاجة الى اعادتها الى الحملية ، و عددنا جميع القضايا الشرطية .
فليفعل ذلك ، المدعون للصناعة من اهل الدهر ، و ليقابل كل ذلك بكل . و السلام .
آخر المسائل .
تمت المسائل ، و كان اصلها سقيما جدا .
و الحمد للّه رب العالمين و صلاته على سيدنا و آله الطيبين الطاهرين .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 103
مساهمون: مهدى محقق
ص١٠٣