تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الترك إليها ، فحاربهم وهزمهم ومنع الناس من طلبهم جبنا وخوفا من أن تكون لهم كرّة ، ثم لقي الترك بعد فهزموه وأكثروا القتل في أصحابه وولَّى خدينة نصر بن سيّار طخارستان ، وكان يقول سميت خدينة لأنّي لم أطاوع على قتل اليمانيّة فضعّفوني ، وقال الشاعر في سعيد بن عبد العزيز خدينة :
وسرت إلى الأعداء تلهو بلعبة وأيرك مشهور وسيفك مغمد
ويروى : تسعين ليلة وأيرك .
وأنت امرؤ عاديت عرس حفيّة وأنت علينا كالحسام تجرّد
وكلَّم خدينة بعض الأسديّين في شيء فقال له : يا ملط ، فقال :
زعمت خدينة أنّني ملط ولخدنة المقراض والمشّط ومكاحل ومجامر ولها من دلَّها في خدّها خطَّ
وشخص قوم من أهل خراسان إلى مسلمة ، فشكوا سعيد بن عبد العزيز ، خدينة ، فعزله وولَّى سعيد بن عمرو الحرشي خراسان . وفي أيّام خدينة قتل جهم بن زحر بن قيس الجعفي ، سعى به إليه ترفل ، وهو عبيد الله بن عبد الحميد بن عبد الكريم بن عامر بن كريز ، الذي قتله أبو مسلم بخراسان ، وسعى بعدّة معه من اليمانيّة ، وقال إنّهم قد ولوا ليزيد بن المهلَّب وعندهم أموال قد احتجنوها واختانوها وسمّاهم له ، فأرسل إليهم فحبسهم في قهندز مرو فقيل له : إنّهم لا يؤدّون بالحبس دون البسط عليهم ، فأمر بإحضار جهم فجيء به على حمار فقام إليه الفيض بن عمران فوجأ انفه فقال له جهم : يا فاسق هلَّا فعلت هذا حين ضربتك في الخمر ، فغضب سعيد على جهم وقال أتجترئ علي أن تكلَّمه بهذا الكلام بحضرتي ، وحمل عليه فضربه مائتي سوط ، فكبّر أهل السوق ثم دفع جهما