حدثني هشام بن عمّار قال : ذكروا أنّ مروان قال عجبت للضحّاك يقاتلني ، وإنّما قتل أباه تيس حبلَّقيّ [ 1 ] ، فأدركوه وما به حيص ولا بيص فقتل هذا عبد الرحمن ابنه فنال سوءة .
وقال مروان لابن زياد : إيّاك والفرار يا بن زياد فقال ابن زياد :
سيعلم مروان ابن فسوة أنّني
إذا التقت الخيلان غير حيود
فقال مروان : وأيّ أمّهاتي فسوة إنّه لشديد العضيهة [ 2 ] ، رمتني بدائها وانسلت ، وأقبل رجل يريد مروان ، فقال : يا بن زياد الرجل فشدّ عليه ابن زياد فقتله .
وقال حبيب بن كرز : كانت معي راية مروان يوم المرج فدفع بنعل سيفه في ظهري ، وقال : ادن بها لا أبا لك فإنّ هؤلاء لو قد وجدوا ألم الجراح انفرجوا .
المدائني عن مسلمة بن محارب عن أبيه : أنّ مروان غزا أهل مصر فامتنعوا منه ، وتحصّنوا فقاتلهم حتى ظهر عليهم ، ثم رجع إلى الأردن فخطب أمّ خالد فدعت ابنها فذكرت له ذلك فنهاها ، وقال : والله ما له فيك حاجة وما يريد إلَّا فضيحتي والتقصير بي وإسقاط منزلتي في الناس ، فأبت إلَّا أن تزوّجه فلما كانت ليلة البناء وأدخلت عليه جلست معه على فراشه ، فأقبل ينظر إلى سقف البيت ويحدث نفسه ولم يكلمها حتى أصبح ، فخرج إلى الصلاة وأرسلت إلى صاحب شرطه ألا ترى إلى ما صنع بي صاحبك من الاستخفاف ، وقد عصيت الناس فيه فدخل على مروان فذكر له ذلك ،
هامش
[ 1 ] الحبلق : غنم صغار لا تكبر ، أو قصار المعز ودمامها . القاموس .
[ 2 ] العضيهة : الكذب ، والسحر ، والافك ، والبهتان . القاموس .