تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
علموا أنّه لا ينجيهم من عظم الذنب إلَّا الصبر على القتل ، فكيف بكم لو قد دعيتم إلى مثل ما دعي القوم إليه ، اشحذوا السيوف ، وركَّبوا الأسنّة وأعدّوا لعدوّكم ما استطعتم من قوة . وقال عبد الله بن سعد بن نفيل ، أو أخوه خالد : أشهد الله ومن حضر من المسلمين أنّي قد جعلت مالي الذي أصبحت أملكه ، سوى سلاحي الذي أقاتل به عدوّي ، صدقة على المسلمين أقويّهم به على قتال القاسطين ، وقام أبو المعتمر حنش بن ربيعة الكناني فقال : وأنا أشهدكم على مثل ذلك ، وتصدّق حجر بن عوضة الكندي بماله عليهم أيضا ، وتصدّق الأسود بن ربيعة بن مالك بن ذي العينين الكندي بماله عليهم أيضا . وكتب سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة يدعوه ومن قبله إلى التوبة ، والطلب بدم الحسين ، فأجابوه إلى ذلك ، وهم شيعة بالمدائن ، وكانوا انتقلوا إليها من الكوفة ، وقال لهم سعد بن حذيفة : إنّكم كنتم على نصرة الحسين لولا أنّ خبر قتله ومعاجلة القوم إيّاه أتاكم ، فانهضوا لقتال قتلته . وكتب سليمان بن صرد إلى المثنّى بن مخرّبة العبدي ، ومن قبله من شيعة البصرة ، بمثل ذلك ، فأجابوه إلى النهوض معه . وكان ابتداء أمر التوّابين في آخر سنة إحدى وستّين ، فكانوا يتداعون ويستعدون ويرتأون ، وكان مهلك يزيد بن معاوية في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستين وكان أجل الشيعة الذي ضربوه لمن كتبوا إليه في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين ، على أن يتوافوا ويجتمعوا بالنخيلة .