فدايت !
امام عليه السلام ، بغض خود را فرو خورد و اشك در چشمانش حلقه زد . سپس فرمود : « دور است ، دور [ كه رهايى يابم ] ! اگر مرغ سنگخواره را شبى رها مىگذاشتند ، حتماً مىخوابيد » .
زينب عليها السلام گفت : اى واى ! آيا چنين تن به مرگ دادهاى ؟ همين است كه دلِ مرا به درد آورده و مرا در تنگنا قرار داده است .
سپس ، سر به گريبان افكند و آن را چاك داد و بيهوش ، افتاد .
امام عليه السلام ، برخاست و آب به صورت زينب عليها السلام پاشيد تا به هوش آمد . سپس در آرامش بخشيدن به او كوشيد و مصيبتِ مرگ پدر و جدّش را به او يادآور شد . درودهاى خدا بر همه آنان باد ! « 1 »
هامش
( 1 )
نَزَلَ الحُرُّ وأصحابُهُ ناحِيَةً ، وجَلَسَ الحُسَينُ عليه السلام يُصلِحُ سَيفَهُ ، ويَقولُ :يا دَهرُ افٍّ لَكَ مِن خَليلِ * كَم لَكَ بِالإِشراقِ وَالأَصيلِ
مِن طالِبٍ و صاحِبٍ قَتيلِ * وَالدَّهرُ لا يَقنَعُ بِالبَديلِ
وإنَّمَا الأَمرُ إلَى الجَليلِ * وكُلُّ حَيٍّ فَإِلى سَبيلِ
ما أقرَبَ الوَعدَ إلَى الرَّحيلِ * إلى جِنانٍ وإلى مَقيلِقالَ الرّاوي : فَسَمِعَت زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ عليها السلام ذلِكَ فَقالَت : يا أخي ! هذا كَلامُ مَن قَد أيقَنَ بِالقَتلِ .
فَقالَ : نَعَم يا اختاه ! فَقالَت زَينَبُ عليها السلام : واثُكلاه ، يَنعى إلَيَّ الحُسَينُ عليه السلام نَفسَهُ ! !
قالَ : وبَكَى النِّسوَةُ ، ولَطَمنَ الخُدودَ ، وشَقَقنَ الجُيوبَ ، وجَعَلَت امُّ كُلثومٍ تُنادي : وامُحَمّداه ! واعَلِيّاه ! واامّاه ! وافاطِمَتاه ! واحَسَناه ! واحُسَيناه ! واضَيعَتاه بَعدَكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ !
قالَ : فَعَزّاهَا الحُسَينُ عليه السلام وقالَ لَها : يا اختاه تَعَزَّي بِعَزاءِ اللَّهِ ، فَإِنَّ سُكّانَ السَّماواتِ يَموتونَ ، وأهلَ الأَرضِ لا يَبقَونَ ، وجَميعَ البَرِيَّةِ يَهلِكونَ .
ثُمَّ قالَ : يا اختاه يا امَّ كُلثومٍ ! وأنتِ يا زَينَبُ ! وأنتِ يا رُقَيَّةُ ! وأنتِ يا فاطِمَةُ ! وأنتِ يا رَبابُ ! انظُرنَ إذا أنَا قُتِلتُ ، فَلا تَشقُقنَ عَلَيَّ جَيباً ، ولا تَخمُشنَ عَلَيَّ وَجهاً ، ولا تَقُلنَ عَلَيَّ هُجراً .
ورُوِيَ مِن طَريقٍ آخَرَ : أنَّ زَينَبَ عليها السلام لَمّا سَمِعَتِ الأَبياتَ - وكانَت في مَوضِعٍ مُنفَرِدٍ عَنهُ مَعَ النِّساءِ وَالبَناتِ - خَرَجَت حاسِرَةً تَجُرُّ ثَوبَها ، حَتّى وَقَفَت عَلَيهِ ، وقالَت : واثُكلاه ! لَيتَ المَوتَ أعدَمَنِي الحَياةَ ! اليَومَ ماتَت امّي فاطِمَةُ الزَّهراءُ ، وأبي عَلِيٌّ المُرتَضى ، وأخِي الحَسَنُ الزَّكِيُّ ! يا خَليفَةَ الماضينَ وثِمالَ الباقينَ .
فَنَظَرَ الحُسَينُ عليه السلام إلَيها وقالَ : يا اختاه لا يَذهَبَنَّ حِلمُكِ . فَقالَت : بِأَبي أنتَ وامّي أسَتُقتَلُ ؟ ! نَفسي لَكَ الفِداءُ .
فَرَدَّ غُصَّتَهُ وتَغَرغَرَت عَيناهُ بِالدُّموعِ ، ثُمَّ قالَ : هَيهاتَ هَيهاتَ ! لَو تُرِكَ القَطا لَيلًا لَنامَ !
فَقالَت : يا وَيلَتاه ، أفَتَغتَصِبُ نَفسَكَ اغتِصاباً ، فَذلِكَ أقرَحُ لِقَلبي وأشَدُّ عَلى نَفسي ! ثُمَّ أهوَت إلى جَيبِها فَشَقَّتهُ ، وخَرَّت مَغشِيّاً عَلَيها .
فَقامَ عليه السلام فَصَبَّ عَلى وَجهِهَا الماءَ حَتّى أفاقَت ، ثُمَّ عَزّاها عليه السلام بِجُهدِهِ ، وذَكَّرَهَا المُصيبَةَ بِمَوتِ أبيهِ وجَدِّهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ 315
( الملهوف : ص 139 ؛ الفتوح : ج 5 ص 84 ) .