ابن زياد - كه خداوند ، او را لعنت كند - شروع به دشنام دادن به مسلم و على عليه السلام و حسن عليه السلام و حسين عليه السلام كرد .
مسلم به وى گفت : تو و پدرت ، شايسته اين دشنامها هستيد . هر چه مىخواهى ، بكن ، اى دشمن خدا ! « 1 »
هامش
( 1 )
لَمّا ادخِلُ [ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ] عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، لَم يُسَلِّم عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ الحَرَسِيُّ : سَلِّم عَلَى الأَميرِ ، فَقالَ لَهُ : اسكُت يا وَيحَكَ ! وَاللَّهِ ما هُوَ لي بِأَميرٍ .
فَقالَ ابنُ زِيادٍ : لا عَلَيكَ ، سَلَّمتَ أم لَم تُسَلِّم فَإِنَّكَ مَقتولٌ .
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : إن قَتَلتَني فَلَقَد قَتَلَ مَن هُوَ شَرٌّ مِنكَ مَن هُوَ خَيرٌ مِنّي ، وبَعدُ ، فَإِنَّكَ لا تَدَعُ سوءَ القِتلَةِ ، وقُبحَ المُثلَةِ ، وخُبثَ السَّريرَةِ ، ولُؤمَ الغَلَبَةِ ، لا أحَدَ أولى بِها مِنكَ .
فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : يا عاقُّ يا شاقُّ ، خَرَجتَ عَلى إمامِكَ ، وشَقَقتَ عَصَا المُسلِمينَ ، وألقَحتَ الفِتنَةَ بَينَهُم .
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : كَذَبتَ يَابنَ زِيادٍ ! إنَّما شَقَّ عَصَا المُسلِمينَ مُعاوِيَةُ وَابنُهُ يَزيدُ ، وأمَّا الفِتنَةُ فَإِنَّما ألقَحَها أنتَ وأبوكَ زِيادُ بنُ عُبَيدٍ ، عَبدُ بَني عِلاجٍ مِن ثَقيفٍ ، وأنَا أرجو أن يَرزُقَني اللَّهُ الشَّهادَةَ عَلى يَدَي أشَرِّ البَرِيَّةِ .
فَقالَ ابنُ زِيادٍ : مِنَّتكَ نَفسُكَ أمراً حالَ اللَّهُ دونَهُ ، ولَم يَرَكَ لَهُ أهلًا ، وجَعَلَهُ لِأَهلِهِ .
فَقالَ مُسلِمٌ : ومَن أهلُهُ يَابنَ مَرجانَةَ ؟
فَقالَ : أهلُهُ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ .
فَقالَ مُسلِمٌ : الحَمدُ للَّهِ ، رَضينا بِاللَّهِ حَكَماً بَينَنا وبَينَكُم .
فَقالَ ابنُ زِيادٍ : أتَظُنُّ أنَّ لَكَ فِي الأَمرِ شَيئاً .
فَقالَ مُسلِمٌ : وَاللَّهِ ما هُوَ الظَّنُّ ولكِنَّهُ اليَقينُ .
فَقالَ ابنُ زِيادٍ : أخَبِرني يا مُسلِمُ ، لِمَ أتَيتَ هذَا البَلَدَ وأمرُهُم مُلتَئِمٌ فَشَتَّتتَ أمرَهُم بَينَهُم ، وفَرَّقتَ كَلِمَتَهُم ؟
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : ما لِهذا أتَيتُ ، ولكِنَّكُم أظهَرتُمُ المُنكَرَ ، ودَفَنتُمُ المَعروفَ ، وتَأَمَّرتُم عَلَى النّاسِ بِغَيرِ رِضىً مِنهُم ، وحَمَلتُموهُم عَلى غَيرِ ما أمَرَكُم بِهِ اللَّهُ ، وعَمِلتُم فيهِم بِأَعمالِ كِسرى وقَيصَرَ ، فَأَتَيناهُم لِنَأمُرَ فيهِم بِالمَعروفِ ، ونَنهى عَنِ المُنكَرِ ، ونَدعُوَهُم إلى حُكمِ الكِتابِ وَالسُّنَّةِ ، وكُنّا أهلَ ذلِكَ كَما أمَرَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله .
فَجَعَلَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ يَشتِمُهُ ، ويَشتِمُ عَلِيّاً وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهم السلام . فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : أنتَ وأبوكَ أحَقُّ بِالشَّتمِ ، فَاقضِ ما أنتَ قاضٍ يا عَدُوَّ اللَّهِ 175
( الملهوف : ص 120 ، مثير الأحزان : ص 36 ) .