ولهذا خصّه صلى اللَّه عليه وسلم من بينهم يوم غدير خمّ بما سبق [ من قوله فيه : ] من كنت مولاه فعليّ مولاه الّلهمّ وال من والاه وعاد من عاداه .
وهذا حديث صحيح لا مرية فيه « 1 » .
ومن رواية [ ابن ] عقدة ؟ [ زيادة ] قوله : وعاد من عاداه وأحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله « 2 » .
فقال أبو بكر وعمر : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
هامش
ورواه ابن عساكر بسند آخر في الحديث : « 1101 » من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 70 ، ط 2 .
ورواه أيضاً العقيلي في ترجمة هاشم بن يحيى المزني تحت الرقم : « 1950 » من ضعفائه : ج 4 ، ص 344 .
ورواه عنه ابن حجر في عنوان : « أبي دعبل » من كتاب لسان الميزان : ج 7 ، ص 44 .
( 1 ) - والحديث قد روي بصور مختلفة وأكثر صورها متواترة كأصله وقد رواه العلّامة الأميني عن مائة وعشرة صحابيّاً وبحث عنه سنداً ودلالةً في كتابه القيّم الغدير .
وقد أفرده بالتأليف جماعة من الحفّاظ مع شدّة نكير حفّاظ آل أميّة - ودعاة الضلالة - على رواة الحديث وكتّابه والباحثين عنه ! ! !
وممّن أفرد الحديث بالتأليف الحافظ الشهير والمفسّر الكبير محمد بن جرير الطبري .
ومنهم الحافظ الدارقطني .
ومنهم الحافظ أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة .
ومنهم الحافظ الجعابي .
ومنهم الحافظ عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أحمد الحسكاني فإنّه ألّف كتاب دعاة الهداة إلى أداء حقّ الموالاة في عشرة أجزاء أو اثني عشر جزءاً كما في كتاب الإقبال ص 663 .
ومنهم الحافظ أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني المتوفّى سنة « 477 » المترجم في تذكرة الحفّاظ : ج 4 ، ص 16 / وفي تاريخ البداية والنهاية : ج 12 ، ص 127 / فإنّه ألّف كتاب الدراية في حديث الولاية في سبعة عشر جزءاً جمع فيه حديث الغدير عن مائة وعشرين صحابياً ! ! !
ومنهم الحافظ الذهبي كما ذكره هو بنفسه في ترجمة الحاكم من كتاب تذكرة الحفّاظ : ج 3 ، ص 231 .
ومن أراد المزيد فعليه بما أورده العلّامة الأميني رفع اللَّه مقامه في عنوان : « المؤلّفون في حديث الغدير » من كتابه القيّم الغدير : ج 1 ، ص 152 .
وعليك بالرجوع إليه أو إلى حديث الغدير من مجلّدات عبقات الأنوار فإنّهما يغنيان عن غيرهما .
( 2 ) - لعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « ومن رواية عقبة قوله : « وعاد من عاداه . . . » .
أقول : وهذه الزيادة لا تختصّ برواية ابن عقدة كما هو واضح لمن يراجع ما أورده محمد بن سليمان فيالجزء السابع من مناقب عليّ عليه السلام .