ثانيها :
الذين وقع الحثّ على التمسّك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة هم العلماء بكتاب اللَّه عزّ وجلّ « 1 » إذ لا يحثّ صلى اللَّه عليه وآله على التمسّك بغيرهم ، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق حتى يردا الحوض ولذا قال [ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ] : لا تقدّموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا .
وقال في الطريق الآخر في عترته : فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم « 2 » .
واختصّوا بمزيد الحثّ عن غيرهم من العلماء لما تضمّنته الأحاديث المتقدّمة وحديث أحمد [ قال : ]
ذكر عند النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قضاء قضى به عليّ بن أبي طالب فأعجب [ منه ] النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم وقال : الحمد للَّهالذي جعل فينا الحكمة أهل البيت « 3 » .
هامش
( 1 ) - وعلى هذا إجماع الشيعة الإمامية خلفاً عن سلف .
( 2 ) - وقريباً منه رواه السيّد المرشد باللَّه كما في أواخر عنوان : « الحديث السابع في فضل أهل البيت عليهم السلام عامّةً . . . » من تريب أماليه : ج 1 ، ص 156 ، ط 1 ، قال :
أخبرنا أبو أحمد محمّد بن عليّ المؤدّب المكفوف بقراءتي عليه قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيّان قال : أخبرنا إسحاق بن أحمد الفارسي قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن الحسن المختار قال : حدّثنا إسحاق بن منصور السلولي قال حدّثنا ابن عيينة عن عمرو بن عبيد عن الحسن .
قال : [ و ] حدّثنا عبّاد بن يعقوب قال : حدّثنا أبو حفص ابن الصائغ عن أبي سلمة الصائغ عن عطيّة :
عن أبي سعيد قال : قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : لا تعلّموا أهل بيتي فهم أعلم منكم ولا تشتموهم فتضلّوا .
( 3 ) - وهذا هو الحديث ؛ « 235 » من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 168 ، ط قم .
وقال الطباطبائي دام توفيقه في تعليقه على الكتاب :
وأخرجه أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق في جزء له مما رواه عن القطيعي بإسناده عن مالك بن سليمان الألهاني بالإسناد واللفظ إلّاأنّ فيه « قضايا » بدل « قضاء » .
ومالك بن سليمان أبو أنس الألهاني مترجم تحت الرقم : « 7142 » من تاريخ بغداد : ج 13 ، ص 159 .
أقول : والحديث رواه أيضاً ابن المغازلي تحت الرقم : « 329 » من مناقبه ص 288 .
ورواه أيضاً العاصمي في الفصل الخامس من كتابه زين الفتى ص 206 .