و [ أيضاً ] ثبت بالنقل المتواتر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن [ والحسين ] وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأمّة مثله لقوله تعالى :
( [ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ ] وَاتَّبِعُوهُ )
[ 158 / الأعراف :
7 ] « 1 » .
ولقوله تبارك وتعالى :
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ )
[ 63 / النور : 24 ] .
ولقوله عزّ من قائل :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ )
[ 31 / آل عمران : 3 ] .
ولقوله سبحانه وتعالى :
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
[ 21 / الأحزاب : 33 ] .
الثالث إنّ الدعاء للآل / 16 / أ / منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة وهو قوله : الّلهمّ صلّ على سيّدنا محمد وعلى آل سيّدنا محمد وارحم محمداً وآل محمد .
وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل فكلّ ذلك دليل واضح على أنّ حبّ آل محمد واجب قال الشافعي رضي اللَّه عنه « 2 »
هامش
( 1 ) - هذا هو الصواب ، وفي أصلى : « فأتبعوه » .
وقد ورد هذا التعبير في الآية : « 153 ، و 155 » من سورة الأنعام ولكن الضمير في الآية : « 153 » راجع مطابقةً إلى اتّباع الصراط المستقيم من متابعة القوانين الإلهية ، والضمير في الآية : « 155 » عائد إلى كتاب اللَّه تعالى .
( 2 ) - ولأبيات الشافعي هذه مصادر كثيرة .
ويعجبني أن أذكر هاهنا ما رواه عبد القادر بن السيّد محمد درويش الحسيني الشهير بابن حمزة في كتابه نخبة المناقب الفاخرة في مدح العترة الطاهرة الورق 6 / ب / قال :
وذكر البيهقي عن الربيع بن سليمان أحد أصحاب الشافعي قال : قيل للشافعي : إنّ [ هاهنا ] أناساً لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت فإذا رأوا أحداً منّا يذكرها يقولون : هذا رافضيّ ويأخذون في كلام آخر ؟ ! ! ! فأنشأ الشافعيّ يقول :إذا في مجلس ذكروا علياً * وسبطيه وفاطمة الزكيّة
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنّ ذا خبث الطويّة ؟
إذا ذكروا عليّاً مع بنيه * تشاغل بالروايات العليّة
وقال : تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضيّة
برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حبّ الفاطميّة