وممّن انتصر للشافعيّ في ذلك ابن القيّم فقال : وأمّا قول عياض : « إنّ الناس شنّعوا على الشافعي » فلا معنى له ، فأيّ شناعة في ذلك لأنّه لم يخالف في ذلك نصّاً ولا إجماعاً ولا قياساً ولا مصلحةً راجحة بل القول بذلك من محاسن مذهبه .
[ و ] قال الإمام النووي رضي اللَّه عنه في أصل الروضة : وهل تجب الصلاة على الآل يعني في التشهّد الأخير فيه قولان وقيل : [ فيه ] وجهان : الصحيح المشهور أنّها سنّة .
والثاني أنّها واجبة انتهى / 42 / أ / .
وقد جرى على الوجوب السريحي من أصحابنا لظاهر الأمر في قوله : قولوا : الّلهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد « 1 » .
وحكاه البيهقي في [ كتاب ] شعب الإيمان عن أبي إسحاق المروزي ومال إليه أعني البيهقي .
وممّا يدلّ على أنّ الخلاف في ذلك من قول الشافعي لا من اختلاف أصحابه - كما اقتضى كلام الروضة وأصلها ترجيحه ؟ - أنَّ في كلام الطحاوي في مشكله ما يدلُّ على أنَّ حرملة نقل الوجوب عن الشافعي واستدلَّ بتعليم النبي صلى اللَّه عليه وسلم الكيفيَّة بعد السؤال عنها .
ويشهد له قول الحافظ أبي عبد اللَّه بن المظفَّر [ بن ] يوسف الزرندي المدني « 2 » في أوائل كتاب معراج الوصول إلى معرفة فضل الرسول صلى اللَّه عليه وسلم [ فقال : ] ما لفظه
وقد قال الإمام الشافعي رحمه اللَّه في هذا المعنى مشيراً إلى وصفهم ومنبّهاً على ما خصّهم اللَّه تعالى به من رعاية فضلهم :
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي بالحاء المهملة ؛ والظاهر أنّه مصحّف عن « السريجي » بالجيم وهو القاضي أبو العبّاس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي المتوفّى عام : « 306 » وهو مترجم تحت الرقم : « 2044 » من تاريخ بغداد : ج 4 ، ص 287 .
وذكره مختصراً ابن الأثير في عنوان : « السريجي » من كتاب اللباب : ج 2 ، ص 115 .
( 2 ) - ذكره ابن حجر ؛ في كتاب الدرر الكامنة : ج 4 ، ص 295 .
وذكره أيضاً العلّامة الأميني في كتابه القيِّم : الغدير : ج 1 ؛ ص 125 .
ومثله في آخر الذكر الثاني من العقد الثاني من جواهر العقدين : ج 2 ، الورق 82 / أ / .