تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

عليه فقال : يا معاوية إذا دبّت الرجال إليك فينا بالباطل فلا تقبل منهم ما لا تعرفنا به ، وخذ منّا عفو طاعتنا ، ولا تجشّمنا ما لا نريد ، فقال معاوية رضي الله تعالى عنه : إنّي لا أقبل فيكم إلا ما أعرفكم به ، وكلّ ذنب عنكم موضوع ما خلا القدح في هذا الملك . 295 - وحدثني ( 731 ) أبو مسعود عن عوانة قال : دخل عديّ بن حاتم الطائي على معاوية فقال له ابن الزبير : يا أبا طريف متى ذهبت عينك ؟ قال : يوم فرّ أبوك وقتل خالك - يعني طلحة لأنّه من بني تيم - وضربت على قفاك ، وأنا مع الحقّ وأنت مع الباطل ، فقال معاوية : ما بقي من حبّك لعلي ؟ قال : هو على ما كان وكلَّما ذكر زاد ، فقال معاوية : يا أبا طريف ما نريد ( 1 ) بذكرك له إلا خلافه ، قال : إنّ القلوب إذا بيدك يا معاوية ، فقال معاوية : إنّ طيّئا كانوا لا يحجّون البيت ولا يعظَّمون حرمته ، فقال عديّ : كنّا كما قلت إذ كان البيت لا ينفع حجّه ولا يضرّ تركه ( 2 ) ، فأمّا إذ نفع وضرّ تركه فإنّا نغلب الناس عليه ، وكانت طيّئ وخثعم لا يحجّون فكانوا يدعون الأفجران ( 3 ) . 296 - المدائني عن عبد الله بن عبد الرحمن الهمداني قال : دخل أبو الطفيل عامر بن واثلة على معاوية فقال له معاوية : يا أبا الطفيل أنت من قتلة عثمان ؟ قال : لا ولكنّي ممّن حضره فلم ينصره ، قال : وما منعك من نصره ؟ قال : منعني أنّ المهاجرين والأنصار لم ينصروه ، ولا رأيت أحدا نصره ، قال : أو ما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك أبو الطفيل وقال : يا معاوية أنت وعثمان كما قال الشاعر :

لألفينّك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زوّدتني زادي
هامش
( 1 ) م : يريد .
( 2 ) تركه : زيادة من م ط .
( 3 ) كذا في النسخ ، وهو صواب .
295 - راجع ما تقدّم : 181 296 - الموفقيات : 154 وابن عساكر 7 : 200 والأغاني 23 : 419 والمروج 5 : 44 والعقد 4 : 29 وأسد الغابة 5 : 234 وانظر : الخزانة 2 : 91 وابن عساكر 5 : 137 والإمامة 1 : 179 ( دون البيت ) ويرد البيت أيضا فيما يلي رقم : 1366 وديوان عبيد : 70 وابن عساكر 3 : 433 ومختارات ابن الشجري : 99 وينسب لحارثة بن بدر الغداني في ابن عساكر 3 : 433 ( ولعله تمثل به ) ، وبعض هذه الفقرة في سير الذهبي 3 : 310