تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

العاص وعبد الله بن عامر وعمرو بن العاص شرّفتهم بالمنابر ، وولَّيتهم معالي الأمور ، ثم لا تزال تأتيني منهم هنة ( 1 ) كراغية البكر ( 2 ) . 293 - المدائني عن علي بن سليم قال ، قال ابن الزبير : يا معاوية إذا استعتبناك من أمر فأعتبنا منه ، ولا تحملنا على ما نكره ، فإنّك إن لم تحتمل رجال قريش عابوك وخذلوك وقاتلوك ، وإذا هممت لنا بخير فهنّئناه قبل المسألة ( 3 ) ، فإنّك إذا ألجأتنا إلى المسألة أخذت ثمن عطيّتك ، فقال معاوية : والله ما استعتبتموني من أمر قطَّ إلا وجدتموني قد استعتبتكم من أعظم منه ، وأمّا إعطائي إيّاكم قبل المسألة فمن سألنا أعطيناه ومن استغنى عنّا وكلناه إلى غناه ، وأحبّكم إلينا السائل ، فاعترفوا بذنوبكم ، فقال عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه : ما لنا إليك ذنب فنتعذر ( 4 ) منه ، وإنّ خيرك علينا لقليل ( 5 ) فقال معاوية متمثّلا ( 6 ) :

إذا العفو لم ينفع ولم يشكر امرؤ وجاشت صدور منكم حشوها الغمر
فكيف أداوي داءكم ودواؤكم يكون لكم داء فقد عسر الأمر
294 - المدائني عن جويرية بن أسماء قال : ذكر معاوية يوما الوليد بن عقبة فتنقّصه أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه وقال : إنّه يرى أنّه أحقّ بما أنت فيه منك لمكانه من عثمان ، أخيه لأمّه ، فلم يجبه معاوية رضي الله تعالى عنه ، وبلغ الوليد فدخل
هامش
( 1 ) س : هيت ، والنون مشددة في ط .
( 2 ) أي شؤم ونحس ، وهو مأخوذ من قصة قوم صالح الذين رغا فوقهم البكر ( ولد الناقة ) أو « سقب السماء » انظر الميداني 2 : 58 .
( 3 ) نسب في الف باء 1 : 157 إلى الحسن قوله لمعاوية : « أعطنا من قبل أن نسألك فإنك ان أعطيتنا بعد المسألة كان ثمن وجوهنا ولم نحمدك » .
( 4 ) س : فتعتذر .
( 5 ) س : لقديم .
( 6 ) الشعر في عيون الأخبار 3 : 160 والمرزباني : 393 ( 313 ) منسوبا لمعاوية نفسه .
أنساب الأشراف — صفحة 91 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / احسان عباس