إلى ( 725 ) مجزرها ، قال معاوية : أجل ثم تفلت ، قال عبد الله : ذاك إذا كنت أنت الجازر ، فأمّا إذا كان الجازر من قد كدّحته السّنة الحمراء فمن أنيابه تفلت ؟ فقال معاوية : أو يخالف ( 1 ) أمري وتهمط رعيّتي ؟ إنّي إذا لغافل مضيع ، ألي تقول هذا يا عبد الله ؟ ! ثم تمثّل :
قال : فحلما ( 2 ) يا أمير المؤمنين وصفحا ، فضحك ثمّ قال : ذاك لك ، وتقدّم إلى عمرو في أمره . 260 - حدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن الكلبي عن عوانة عن أبيه قال ، قال سعد بن أبي وقّاص لمعاوية في كلام جرى : قاتلت عليّا وقد علمت أنّه أحقّ بالأمر منك ، فقال معاوية : ولم ذاك ؟ قال : لأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ( 3 ) ، ولفضله في نفسه وسابقته ، قال : فما كنت قطَّ أصغر في عيني منك الآن ، قال سعد : ولم ؟ قال : لتركك نصرته وقعودك عنه وقد علمت هذا من أمره . 261 - المدائني عن عبد الله بن سلام قال : كتب معاوية إلى مروان « والله لفلان أهون عليّ من ذرّة ، أو كلب من الحرّة » ثم قال للكاتب : امح الحرة واكتب « من كلب من الكلاب » . 262 - المدائني عن عامر بن الأسود قال ، قال عمرو بن العاص لمعاوية : رأيتك في منامي وقد ألجمك العرق وأنت تحاسب ، فقال معاوية : فما رأيت ثمّ دنانير مصر ؟