تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

أشبه شيء به وبمن فيه الجنّة وأهلها ، فبينا أنا أمشي إذ قادتني رائحة عطر رجل ، فلما وقعت عيني عليه استلهاني حسنه ، وتكلَّم فكأنّما قرأ قرآنا أو زبورا حتى سكت ، فلولا علمي بالأمير ( 1 ) لقلت : هو هو ، فسألت عنه فأخبرت أنّه بين الحيّين للخليفتين عثمان وعليّ رضي الله عنهما ، وأنّه قد نالته ولادة من النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فلها نور ساطع في غرّته ، فإن اجتمعت وهو على ولد بأنّ تتزوّج ابنته ساد العباد وجاب ذكره البلاد ، فقال : ذاك محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان لفاطمة بنت الحسين يا أبا شرحبيل ، فقال ابن ميّادة :

لهم نبوة لم يعطها الله غيرهم وكلّ عطاء الله فضل مقسّم

1604 - قال : وكان محمد الأكبر ابن المطرف ، وهو الحازوق ، يلبس أسرى الحلل ، فإذا تعجّب الناس من حلَّة قالوا : كأنها حلَّة الحازوق ، وإذا فخر أحد بحلَّة قالوا : لو كانت حلَّة الحازوق ما عدا . 1605 - قال : وقتل أميّة بن المطرف بقديد وكان عبد الواحد بن سليمان ( 989 ) قد ولاه على أسد وطيّئ فجاءه سبعون من فزارة ، وذلك في أيّام مروان بن محمد ، فسألوه أن يخرج بهم معه ليغيروا على طيّئ لثأر كان لهم فيهم ، فخرج بهم وتجمّع إليهم ناس من أهل المعادن طلبا ( 2 ) للغنائم ، فلقيه معدان الطائيّ بالمنتهب ( 3 ) في جماعة من طيّئ فهزموه ، وقد كانوا عرضوا عليه أن يردّ فزارة ويأتي فيمن أحبّ لأخذ صدقة أموالهم ، وفي ذلك يقول معدان يعتذر إلى عبد الواحد وأهل المدينة ويذكر عرضهم على أميّة أن يردّ فزارة ويعطوه صدقاتهم :

هامش
( 1 ) س ط : بالأمر .
( 2 ) م : طالبا .
( 3 ) خ بهامش ط : بالمسهب ( وانظر ياقوت 4 : 657 ) .
1605 - ابن عساكر 3 : 310 الورقة 776 ب ( من س ) ونسبت الأبيات في الورقة 777 / ألأنيف بن حكيم النبهاني ( وبين الروايتين بعض اختلاف في القراءة ) .