لقد أصبحت تهكَّم بنا ، أما والله ما أبرزنا لك الَّا يوم الطفّ ، فضحك وقال : أنت امرأة كثيرة الشرّ ، ولكنّك كبيرة السنّ فنحن نكرمك . 1601 - قال الزبير : وأنشدني عمّي لأبي وجزة ( 1 ) السعدي في الديباج ( 2 ) محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان :
وجدنا المحض الأبيض من قريش
فتى بين الخليفة والرسول
أتاك المجد من هنّا وهنّا
فكنت له بمعتلج السيول
فما للمجد دونك من مبيت
وما للمجد دونك من مقيل
فدى لك من يذود الحقّ عنه
ومن يرضي أخاه بالقليل
فلولا أنت ما رحلت ركابي
محمّلة ولا حمدت رحيلي
1602 - قال المدائني : وخطب الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان امرأة ، وخطبها عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب ، وكان يقال له الديباج أيضا ، فجعلت تبحث عن أحسنهما ، فبينا هي كذلك إذ خرجت ليلة فرأت الديباجين
جميعا يتعاتبان في أمرها أو أمر غيره في ليلة مقمرة ، وكان وجه عبد العزيز إليها فرأت بياضه وطوله فقالت : حسبي به ، فتزوّجها ودعا محمد بن عبد الله في وليمتها فأكرمه ، فلما أكل برّك له ثم خرج وهو يقول :
بينا أرجّي أن أكون وليّها
رضيت بعرق من وليمتها سخن
1603 - وحدثني الزبير قال : أتى الرّماح بن ميّادة ، وهو ابن أبرد ، المدينة وعليها عبد الواحد بن سليمان ، فسمع عبد الواحد يقول : إنّي لأهمّ بالتزويج فابغوني أيما ، فقال الرّماح : أنا أدلَّك ، فقال : على من يا أبا شرحبيل ؟ فقال : دخلت مسجدكم فإذا
هامش
( 1 ) انظر ف 818 حيث يختلط اسم « أبي وجزة » ب « أبي حرة »
( 2 ) عمّى الديباج : سقط من س .
1603 - الأغاني 2 : 287 وقية البيت .