من أمّه لأنّ أمّك من قريش وأمّه امرأة من كلب ، وبحسب امرأة أن تكون من صالح ( 1 ) نسائها ، وأمّا قولك إنّك خير منه فوالله ما يسرّني أن بيني وبين العراق حبلا نظم لي فيه أمثالك . ثم قال له : الحق بعمّك زياد فقد أمرته أن يولَّيك خراسان ، وأن يولَّي الخراج رجلا حازما ، فولَّاه زياد خراسان ، وولَّى أسلم بن زرعة الكلابي خراجها ، ثم عزله خوفا منه . 1588 - وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : لما قتل السغد سعيدا كان معه في الدار عبد الرحمن بن أرطاة بن سيحان ، فقال خالد بن عقبة بن أبي معيط ( 2 ) :
يا عين جودي بدمع منك تهتانا
وابكى سعيد بن عثمان بن عفّانا
إنّ المواكل لم تصدق مودّته
وفرّ عنه ابن أرطاة بن سيحانا
المواكل الضعيف ، يعني بالمواكل ابن أرطاة لم تصدق مودّته وفرّ عنه ، فقال ابن سيحان ( 3 ) :
يقول خليلي قد دعاك فلم تجب
وذلك من تلقاء مثلك رائع
( 986 ) فإن كان نادى دعوة فسمعتها
فشلَّت يدي واستكّ منّي المسامع
يلومونني أن كنت في الدار حاسرا
وقد فرّ عنه خالد وهو دارع
وقال بعضهم لابن سيحان ( 4 ) :
فإنّك لم تسمع ولكن رأيته
بعينك إذ مجراك في الدار واسع
فأسلمته للسّغد تدمى كلومه
وفارقته والصوت في الدار شائع
وما كان فيها خالد اللؤم معذرا
سواء عليه صمّ أو هو سامع
فلا زلتما في حال سوء ذميمة
ودارت عليكم بالبلاء القوارع
هامش
( 1 ) ط م س : صالحي .
( 2 ) الأغاني 1 : 46 وابن عساكر 6 : 156 والمصعب : 111
( 3 ) انظر المصادر في الحاشية السابقة .
( 4 ) الأغاني 2 : 218 وابن عساكر ( نفسه ) ، والأول مرّ آنفا ( ف 1586 ) وسيمر في الورقة 798 / أ .