تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

يقارف الشراب ، فكان ينادم أحداث بني أميّة ، وكان يشرب مع الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وكان الوليد بن عثمان بن عفّان ينادم الوليد بن عتبة ، وهو جاء بابن سيحان اليه ، فأصاب الوليد بن عتبة خمار ( 1 ) فدعا بابن سيحان فقال له : اشرب ، فأتى بإداوة فيها فضلة شراب فشربها ، ثم أمدّوه فقال :

بأبي الوليد وأمّ نفسي كلَّما كان الصباح وذرّ قرن الشارق أثوى فأحسن في الثواء وقضّيت حاجاتنا من عند أبيض باسق كم عنده من نائل وسماحة وشمائل ميمونة وخلائق وكرامة للمعتفين إذا اعتفوا في ماله حقا وقول صادق فإلى الوليد يدي لكم ولغيركم رهن بصامت ماله والناطق لا تبعدنّ إداوة مطروحة كانت زمانا للشراب العاتق

وحدثني المدائني قال : ويقال انّ أبا زبيد قال هذا الشعر في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، والأوّل أثبت 1582 - وكان للوليد بن عثمان بن عفّان ابن يظهر التألَّه يقال له عبد الله بن الوليد ، وكان يلعن عليّا ويقول : قتل جدّيّ عثمان والزبير ، وكانت أمّه ابنة الزبير بن العوّام ، وقام إلى هشام بن عبد الملك وهو على المنبر عشيّة عرفة فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هذا يوم كانت الخلفاء تستحبّ فيه لعن أبي تراب ، فقال له : يا عبد الله ( 2 ) إنّا لم نأت ها هنا لسبّ الناس ولعنهم .

1583 - واما خالد بن عثمان بن عفّان فتوفّي في خلافة أبيه ، ركض دابّة فأصابه قطع فهلك منه ، وله عقب ، وهو الذي يقال له الكسير ، وكان مصحف عثمان الذي قتل وهو في
هامش
( 1 ) ط م س : خمارا .
( 2 ) م : أبا عبد اللَّه .
أنساب الأشراف — صفحة 613 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / احسان عباس