تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

قال له : أيّما أسنّ أنا أم أنت ؟ قال : لقد أكلت في عرس أمّك قبل أن يتزوّج أبوك ، فقال : لقد كانت تستكرم الأزواج ، ففي عرس أيّ أزواجها أكلت ؟ قال : في عرس حفص بن المغيرة ، قال : ذاك سيّد قومه . ثم قال : إيّاك والسلطان فإنّه يغضب غضب الصبيان ويصول صولة الأسد . 195 - أبو الحسن المدائني عن أبي عبد الرحمن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن قال : دخل قوم من الأنصار على معاوية فقال لهم : يا معشر الأنصار ، قريش لكم خير منكم لها ، فإن يك ذلك لقتلى أحد فقد نلتم يوم بدر مثلهم ، وإن يكن للأثرة ( 1 ) فوالله ما تركتم لنا إلى صلتكم سبيلا ، لقد خذلتم عثمان يوم الدار وقتلتم أنصاره يوم الجمل وصليتم بالأمر يوم صفّين ، فتكلَّم قيس بن سعد ( 2 ) فقال : أما ما قلت من أنّ قريشا خير لنا منّا لهم فإن يفعلوا فقد أسكنّاهم الدار وقاسمناهم الأموال وبذلنا لهم الدماء ودفعنا عنهم الأعداء ، وأنت زعمت سيّد قريش فهل لنا عندك جزاء ؟ وأمّا قولك إن يكن ذلك لقتلى أحد فإنّ قتيلنا شهيد وحيّنا ثائر ( 3 ) ، وأمّا ذكرك الأثرة فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أمرنا بالصبر عليها ، وأمّا خذلان عثمان فإنّ الأمر في عثمان كان الأجفلى ( 4 ) ، وأمّا قتل أنصاره يوم الجمل فما لا نعتذر منه وبودّك أنّ الجميع اصطلموا ، وأمّا قولك إنّا صلينا بالأمر يوم صفّين فإنّا كنّا مع رجل لم نأله خيرا ( 5 ) ، ثم قاموا فخرجوا ، فقال معاوية : للَّه درّهم فوالله ما فرغ كلامه حتى ضاق المجلس عليّ وما كان فيكم رجل يجيبه ، ثم ترضّاهم ووصلهم . 196 - المدائني عن أبي عبد الرحمن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان قال : دخل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري مع رهط من الأنصار على معاوية

هامش
( 1 ) التوحيدي : للامرة .
( 2 ) التوحيدي : فتكلم رجل منهم .
( 3 ) انظر ما تقدم ، رقم : 130
( 4 ) التوحيدي : كان إلى قتلته .
( 5 ) التوحيدي : خبرا .
195 - البصائر 3 : 168 وقارن بالفقرة التالية . 196 - العقد 4 : 34 والمروج 5 : 46 والبصائر 3 : 169 ، وسير الذهبي 3 : 73