تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

1383 - ويقال انّ المقداد بن عمرو وعمّار بن ياسر وطلحة والزبير في عدّة من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتبوا كتابا عدّدوا فيه أحداث عثمان وخوّفوه ربّه وأعلموه انّهم مواثبوه إن لم يقلع ، فأخذ عمّار الكتاب وأتاه به ، فقرأ صدرا منه فقال له عثمان : أعليّ تقدم من بينهم ؟ فقال عمّار : لأنّي أنصحهم لك ، فقال : كذبت يا ابن سميّة ، فقال : انا والله ابن سميّة وابن ياسر ، فأمر غلمانا له فمدّوا بيديه ورجليه ثم ضربه عثمان برجليه وهي ( 1 ) في الخفّين على مذاكيره فأصابه الفتق ، وكان ضعيفا كبيرا فغشي عليه . 1384 - وقد قيل أيضا إنّ عثمان مرّ بقبر جديد فسأل عنه فقيل قبر عبد الله بن مسعود ، فغضب على عمّار لكتمانه إيّاه موته إذ كان المتولَّي للصلاة عليه والقيام بشأنه ، فعندها وطيء عمّارا حتى أصابه الفتق . 1385 - وكان محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة ومحمد بن أبي حذيفة خرجا إلى مصر عام خرج ( 2 ) عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليها ، فأظهر ( 947 ) محمد بن أبي حذيفة عيب عثمان والطعن عليه وقال : استعمل عثمان رجلا أباح رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دمه يوم الفتح ونزل القرآن بكفره حين قال سأنزل مثل ما أنزل الله . وكانت غزاة ( 3 ) ذات الصواري في المحرّم سنة أربع وثلاثين وعليها عبد الله بن سعد فصلَّى بالناس ، فكبّر ابن أبي حذيفة تكبيرة أفزعه بها فقال : لولا أنّك حدث أحمق لقاربت بين خطوك ، ولم يزل يبلغه عنه وعن ابن أبي بكر ما يكره ، وجعل ابن أبي حذيفة يقول : يا أهل مصر إنّا خلَّفنا الغزو وراءنا يعني غزو عثمان ، وقد كان عثمان رضي

هامش
( 1 ) كذا ورد في النسخ .
( 2 ) س : فخرج ( اقرأ : مخرج ) .
( 3 ) انظر الطبري 1 : 2869 ، وفي رواية الواقدي أن غزوة ذات الصواري كانت سنة 31 ( وانظر أيضا 1 : 2865 ) .
1383 - قارن بالرياض النضرة 2 : 140 1385 - الطبري 1 : 2870