تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

تحمد عاقبة الورد ، فكتب في ردّ كعب رضي الله تعالى عنه ( 1 ) وحمله اليه فلما قدم عليه نزع ثوبه وقال : يا كعب اقتصّ ، فعفا رضي الله عنهم أجمعين .

( 943 ) أمير المسيّرين من أهل الكوفة إلى الشام : 1377 - قالوا : لما خرج المسيّرون من قرّاء أهل الكوفة فاجتمعوا بدمشق نزلوا مع عمرو بن زرارة فبرّهم معاوية وأكرمهم ، ثم إنّه جرى بينه وبين الأشتر قول حتى تغالظا ، فحبسه معاوية ، فقام عمرو بن زرارة فقال : لئن حبسته لتجدنّ من يمنعه ، فأمر بحبس عمرو ، فتكلَّم سائر القوم فقالوا : أحسن جوارنا يا معاوية ، ثم سكتوا فقال معاوية : ما لكم لا تكلَّمون ؟ فقال زيد بن صوحان : وما نصنع بالكلام ( 2 ) لئن كنّا ظالمين فنحن نتوب إلى الله ، وإن كنّا مظلومين فإنّا نسأل الله العافية ، فقال معاوية : يا أبا عائشة أنت رجل صدق ، وأذن له في اللحاق بالكوفة ، وكتب إلى سعيد بن العاص : امّا بعد فإنّي قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه ، فأحسن جواره وكفّ الأذى عنه وأقبل اليه بوجهك وودّك فإنه قد أعطاني موثقا أن لا ترى منه مكروها ، فشكر زيد معاوية وسأله عند وداعه إخراج من حبس ففعل . وبلغ معاوية أنّ قوما من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه ، فكتب إلى عثمان : إنّك بعثت إليّ قوما أفسدوا مصرهم وأنغلوه ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبلي ويعلَّموهم ما لا يحسنونه حتى تعود سلامتهم غائلة واستقامتهم اعوجاجا ، فكتب إلى معاوية يأمره أن يسيّرهم إلى حمص ففعل ، وكان واليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة . ويقال إنّ عثمان كتب في ردّهم إلى الكوفة فضجّ منهم سعيد ثانية فكتب في تسييرهم إلى حمص فنزلوا الساحل .

هامش
( 1 ) رضي عنه : لم ترد في م ط ، وكذلك في ما يلي « رضي اللَّه عنهم أجمعين » .
( 2 ) ابن عساكر : وما يصنع الكلام .
1377 - ابن عساكر 6 : 11 والأغاني 11 : 30 وقارن بالطبري 1 : 2909 وانظر ما تقدم ف : 1376 وبعضه في الطبري 1 : 2920