1174 - فأمّا أميّة بن عبد الله بن خالد فكان يكنى أبا عبد الله ، استعمله زياد على السوس ثم على الأبلَّة وكور دجلة ، وزوّجه رملة بنت زياد ، وكان أميّة جوادا ، فتوجّه إلى أبي فديك عبد الله بن ثور ( 1 ) الخارجي وهو بالبحرين ، ففرّ أبو فديك ، فقال الفرزدق ( 2 ) :
1175 - حدثنا خلف بن سالم حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن عمّه مصعب بن زيد ومحمد بن أبي عيينة قالا : خرج أبو فديك بالبحرين فلقيه أميّة بن عبد الله فهزم ، فركب أميّة فرسا له جوادا كان يقال له المهرجان فدخل البصرة عليه في ليلتين ، فقال يوما وهو بالبصرة : لقد سرت على المهرجان إلى البصرة فدخلتها في ليلتين ، فقال بعضهم : هذا المهرجان فلو ركبت النوروز لم تسر الَّا ليلة حتى تدخلها . 1176 - وحدثنا خلف وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالا حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن مصعب بن زيد وغيره أنّ خالد بن عبد الله قدم البصرة فتجهّز لقتال الحروريّة ثم خرج إليهم وهم بنهر تيري ( 3 ) ، وكان بإزائه قطريّ ، وخرج أبو فديك بالبحرين ، فبعث اليه خالد أخاه أميّة فهزم ، فبعث عمر بن عبيد الله بن معمر فقتله ، ثم استعمل عبد الملك أميّة على خراسان فمكث عليها حينا ثم اتى دمشق فمات بها ، وصلَّى عليه عبد الملك وقال : أما إنّي اعلم أنّ بقائي بعده قليل . 1177 - وكان أميّة ولَّى ابنه عبد الله بن أميّة سجستان فقال أبو حزابة ( 4 ) :