نقضت العهد بيني وبينك ثم نصبت لك الحرب ، فقال عبد الملك : فقد شئت ، فقال عمرو : قد فعلت ، ثم قال عبد الملك : يا أبا الزعيزعة شأنك به ، فنظر عمرو فإذا ليس أصحابه في الدار ، فسقط في يده ، فدنا من عبد الملك فقال : وما يدنيك منّي ؟ قال : أستعطفك بما بين الرحم والقرابة ، فقال لأبي الزعيزعة : إيه ، فقتله أبو الزعيزعة فقال عبد الملك : ارموا برأسه إلى أصحابه ، فلما رأوه تفرّقوا ، وخطب عبد الملك فذكر عمرا وشقاقه وما جنى بعقوقه ومروقه وادّعائه ما ليس له حتى قتله ، وأنشد ( 1 ) :
وكان ( 2 ) عبد الملك إذا توعّد ( 3 ) رجلا قال : إنّ جامعة عمرو عندي ، والله لا يدخل فيها عنق رجل فيخرج منها إلَّا صعدا ، وقال هذه المقالة في خطبته بالكوفة .
1146 - ومن ولد سعيد بن العاص سوى الأشدق : يحيى بن سعيد ويكنى أبا أيّوب ، وهو الذي ضرب الوليد بن عبد الملك ولحق بمصعب ، فكان عبد الملك مغيظا عليه ، فلما قتل مصعب آمن الناس كلَّهم الَّا نفرا يحيى أحدهم ثم كلَّم فيه فتركه ، وولده بالكوفة وواسط . 1147 - قال هشام ابن الكلبي : لما ولد يحيى بن سعيد استرضع في بني كنانة ، فأتاه قوم من كنانة في حمالة فمتّوا ( 4 ) اليه بالرضاع فلم يصنع بهم خيرا ، فقال بعضهم ( 5 ) :