وحسّان بن مالك بن بحدل الكلبي وولده وأخواته وأبو الزعيزعة مولاه فجاء الآذن فاستأذن لعمرو بن سعيد ، فأذن له وجعل يقول ( 1 ) :
ثم التفت ( 2 ) إليّ وإلى حسّان فقال إن شئتما فقوما ، فلما نهضنا وقد أقبل عمرو قال عبد الملك وهو يتضاحك : يا حسّان أنت أطول من قبيصة ، ثم خرجنا فقال حسّان : هو والله قاتله ، إنّ عبد الملك رجل ليس في منطقه فضل وإنّما مازحنا ليؤنسه ثم يثب به . قال : وسلَّم عمرو ثم جلس مع عبد الملك على سريره فحادثه ساعة ثم أقبل أبو الزغيزعة فأخذ السيف عن عاتقه فقال : يا أمير المؤمنين أيؤخذ سيفي ؟ فضحك عبد الملك ثم قال : أو تطمع لا أبا لغيرك أن تقعد معي بسيف بعد الذي كان منك ؟ فأطرق عمرو ثم قال له عبد الملك : يا أبا اميّة إنّي كنت أعطيت الله عهدا إن ملأت عيني منك مستمكنا أن أجمع يديك إلى عنقك ثم أثقلك حديدا ، فقال عبد العزيز بن مروان : ثم تصنع ما ذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : ثم أطلقه وما عسيت أن أصنع بأبي اميّة ؟ قم يا أبا الزعيزعة فأت بجامعة وقيد ، فأتى بهما وكانا قد أعدّا له فصيّرهما في عنقه ورجليه ، فقال عمرو : نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تخرجني فيهما على رؤس الناس ، فقال : أو مكرا يا أبا اميّة ، لعمري ما أخرجك فيهما ولا أخرجهما منك الَّا صعدا ، ثم جذبه أبو الزعيزعة جذبة سقط منها على وجهه فأصابت قائمة السرير ثنيّته فانكسرت ، فقال : يا عبد الملك نشدتك الله أن يدعوك كسر عظم منّي إلى أن تركبني ( 3 ) بأشدّ منه ، فقال : يا أبا أميّة لو