وولَّى رسول الله صلَّى عليه وسلَّم عمرو بن سعيد قرى عربية ( 1 ) منها تبوك وخيبر وفدك واستشهد يوم أجنادين بالشام ، ويقال : يوم فحل بالأردنّ ، وأمّه صفيّة بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .
1105 - وأبان بن أبي أحيحة : ويكنى أبا الوليد وأمّه صفيّة بنت المغيرة وكان مقيما بمكة حتى قدم خالد وعمرو ابنا أبي أحيحة من أرض الحبشة ، فكتبا اليه يدعوانه إلى الإسلام فأجابهما وخرج حتى أتى المدينة مسلما ، وصار معهما إلى خيبر ، وكان أبان أجار عثمان بن عفّان وأنزله حين دخل مكة في عمرة القضيّة ، وأبان يومئذ كافر ، ولما رأى أبو أحيحة أنّ عمرا وخالدا قد أسلما غمّه ذلك ، فشخص إلى الطائف فاعتزل في مال له هناك ، ومات بعد الهجرة بسنة أو سنتين وله تسعون سنة ، فلما غزا ( 2 ) رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الطائف رأى أبو بكر قبر أبي أحيحة مشرفا قال : لعن الله صاحب هذا القبر فإنّه كان ممن يحادّ الله ورسوله ، فقال ابناه عمرو وأبان ، وهما مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : بل لعن الله أبا قحافة فإنّه كان لا يقري الضيف ولا يمنع الضيم ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : سبّ الأموات يؤذي الأحياء فإذا سببتم فعمّوا . 1106 - وحدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن ابن خرّبوذ ( 3 ) عن مشايخ أهل مكة انّ أبا أحيحة مات بالظريبة ، وكان عمرو وخالد ابناه مهاجرين بالحبشة ، فكتبا إلى أبان أخيهما يدعوانه إلى الإسلام واللحاق بهما فقال ( 4 ) :