تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

وتفتيشه النساء وهو يريد عبد الله بن الزبير بمكة كما امره يزيد ، وخلَّف على المدينة روح بن زنباع الجذامي ، فلما صار إلى المشلَّل - ويقال عقبة هرشى - اعتلّ علَّة شديدة وكانت به دبيلة أو علَّة غيرها ، فلما حضره الموت قال : أسندوني فأسندوه ، فرفع يديه ثم قال : اللهمّ إنّك تعلم أنّي لم أغشّ خليفة قطَّ في سرّ ولا علانية ، وأنّ أزكى عمل عملته قطَّ في نفسي بعد شهادة أنّ لا اله الَّا الله قتلي أهل الحرّة ، ولئن دخلت النار بعد قتلهم إنّي لشقيّ ، ثم قال لحصين بن نمير بن ناتل ( 1 ) بن لبيد بن جعثنة السكوني : يا ابن بردعة الحمار لولا عهد ( 2 ) أمير المؤمنين إليّ في توليتك أمر هذا الجيش إن حدث بي حدث لولَّيت حبيش بن دلجة ، فإذا قدمت مكة فناجز عدوّك ، وإيّاك أن تمكَّن قريشا من أذنيك ( 3 ) فإنّهم قوم خدع ، وإذا لقيت عدوّك فالوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف ، ثم أعلم الناس بأنّ ( 4 ) واليهم الحصين . 852 - وقال المدائني عن عوانة ويزيد بن عياض قالا ، قال مسلم لحصين : إنّ أمير المؤمنين أمرني أن أولَّيك أمر هذا الجيش وأكره خلافه عند الموت ، ولولا ذلك كان الوالي حبيش بن دلجة فإنّه أولى بذلك منك ، ثم مات فدفن على ظهر المشلَّل ، وسار حصين بالجيش إلى مكة . 853 - المدائني عن ابن جعدبة : انّ يزيد أصحب مسلم بن عقبة طبيبا فقال للطبيب : إليك عنّي انّما كنت أحبّ أن أبقى حتى أشتفي من قتلة عثمان ، وقد أدركت ما أردت ، فما شيء أحبّ إليّ من أن أموت على طهارتي قبل أن أحدث حدثا فإنّ الله قد طهّرني بقتل هؤلاء الأرجاس . 854 - قالوا : وأقبلت أمّ ولد ليزيد بن عبد الله بن زمعة وكانت بخاريّة في غلمة

هامش
( 1 ) م : ناثل .
( 2 ) س : جهد .
( 3 ) م : دينك .
( 4 ) م : أن .
852 - قارن بالطبري 2 : 424 854 - انظر ما يلي ف : 866 والإمامة 2 : 15 واليعقوبي 2 : 99 ومحاسن البيهقي : 67
أنساب الأشراف — صفحة 331 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / احسان عباس