ذكر ما كان من امر الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وابن الزبير في بيعة يزيد بعد موت معاوية بن أبي سفيان
( 1 ) : 798 - قال أبو مخنف وعوانة وغيرهما : ولي يزيد بن معاوية وعمّال أبيه على الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري ، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد ، وعلى المدينة الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان ، وعلى مكة عمرو بن سعيد الأشدق - وقال بعضهم : كان على مكة الحارث بن خالد ، وعلى المدينة الأشدق والأوّل أثبت - فلما ولي كتب إلى الوليد مع عبد الله ابن عمرو بن أويس ، أحد بني عامر بن لؤيّ : امّا بعد فإنّ معاوية بن أبي سفيان كان عبدا من عبيد الله ( 2 ) أكرمه الله واستخلفه وخوّله ومكَّن له فعاش بقدر ومات بأجل فرحمة الله عليه فقد عاش محمودا ومات برّا تقيّا والسلام . وكتب اليه في صحيفة كأنّها أذن فأرة : أمّا بعد فخذ حسينا وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة ولا هوادة حتى يبايعوا والسلام . قالوا : فلما أتى ابن عتبة الكتاب فظع ( 3 ) بموت معاوية وكبر عليه ، وقد كان مروان بن الحكم على المدينة قبله ، فلما ولي بعد مروان كان مروان لا يأتيه إلَّا معذّرا متكارها حتى شتمه الوليد في مجلسه فجلس عنه مروان ، فلما جاء نعي معاوية إلى الوليد قرأ عليه كتاب