فقال : عزّ والله عليّ ، لو علمت بمكانه لكنت إلى صلته أسرع من الماء إلى قراره ، ثم أعطاه مالا وقضى حوائجه . 82 - وقال هشام بن عمّار ، قال معاوية لعمرو بن العاص : من للعراق ؟ قال : رجل رفيق لا يهمطهم ( 1 ) في الجباية ولا يعنف عليهم في الرعاية ، يحلب فيهم حلب الشاة العزوز ( 2 ) ، يعني الضيّقة الإحليل . 83 - المدائني قال ، قال معاوية : إنّي لأرفع نفسي عن أن يكون ذنب أعظم من عفوي ، وجهل أكبر من حلمي ، وعورة لا أواريها بستري ، وإساءة أكبر من إحساني . 84 - وحدّثني هشام بن عمّار عن أبيه ( 3 ) قال ، قال معاوية : أنا أعرف أغلى شيء في السوق وأرخصه ، أعلم أنّ الجيّد رخيص والرديء غال . 85 - قالوا : وقدم زياد على معاوية فقال مضحك لمعاوية : ألا أمازح زيادا ؟ قال : شأنك ، فقال : يا أبا المغيرة أيسرّك ( 4 ) أنّك من الحور العين ، فقال : مه ، كلّ ما دخلت به الجنّة فحسن ، ويقال : إنّ زيادا افتدى جوابه بعشرة آلاف درهم . 86 - عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة قال ، قال معاوية لزرعة بن ضمرة الهلالي : ما أنزلك ( 5 ) بين هذين الجفّين ( 6 ) ؟ قال : إنّ لنا ولهم مثلا يا أمير
أنساب الأشراف — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥
هامش
( 1 ) همط : ظلم .
( 2 ) م : الغزور .
( 3 ) س : أمية .
( 4 ) ط م وابن عساكر : أبشرك .
( 5 ) م : أنزاك .
( 6 ) هما قبيلتا ربيعة ومضر ، أو بكر وتميم .
82 - قارن برقم : 100 في ما يلي ، وفي العزوز انظر اللسان والنهاية ( عزز ) 83 - الطبري 2 : 212 وابن الأثير 4 : 8 وعيون الأخبار 1 : 283 والمجتنى : 42 ( منسوبا لعلي فيه ) وألف باء 1 : 465 وربيع الأبرار : 103 / أوالمستطرف 1 : 261 وأربع رسائل للثعالبي : 16 والتمثيل والمحاضرة : 133 وسراج الملوك : 141 وابن كثير 8 : 135 ونهاية الأرب 6 : 8 وسير الذهبي 3 : 102 وديوان المعاني 1 : 134 والحيدة ( دمشق : 1964 ) : 160 .
85 - ابن عساكر 5 : 467