نرضى بعدّتهم من بني أميّة ، فقال : أسكت أيّها الغراب الأبقع ( 1 ) ، قال : إنّ الغراب ربّما درج ( 2 ) إلى الرخمة حتى ينقر دماغها ويقتلع عينيها ( 3 ) ، فقال يزيد : اقتله يا أمير المؤمنين ، قال : مه ، ثم إنّ معاوية وجّهه بعد في سريّة فقتل ، فقال معاوية ليزيد : يا بنيّ هذا أخفي ( 4 ) . 78 - حدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جدّه قال : دخل سعد بن أبي وقّاص على معاوية فقال : السلام عليك أيّها الملك ، فضحك معاوية وقال : ما كان عليك يا أبا إسحاق رحمك الله لو قلت أمير المؤمنين ، فقال : أتقولها جذلان ضاحكا ؟ ! والله ما أحبّ أنّي وليتها ( 700 ) بما وليتها به . 79 - المدائني عن سحيم قال ، قال معاوية : لو وزنت بالدنيا لرجحت بها ولكنّي وزنت بالآخرة فرجحت بي . 80 - المدائني قال ، قال معاوية : من كتم سرّه كان الخيار له ، ومن أفشاه كان الخيار عليه . 81 - حدثني منصور بن أبي مزاحم عن شعيب بن صفوان قال : قدم ابن أبي عتيق ( 5 ) على معاوية فتعذّر عليه الوصول اليه ، فقال عبد الله بن جعفر : يا أمير المؤمنين أمثل ابن أبي عتيق في سنّه وموضعه لم تصله في بلده حتى جاءت به الحاجة إليك ؟ !
أنساب الأشراف — صفحة 24
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٤
هامش
( 1 ) انما قال له ذلك لأنه كان به برص .
( 2 ) البرصان : مشى .
( 3 ) البرصان : حتى ينقر عينها .
( 4 ) البرصان : هذا أخفى وأعفى ، الحيوان : أخفى وأصوب .
( 5 ) هو عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق .
78 - انظر ابن عساكر 6 : 106 وشرح النهج 1 : 201 .
79 - محاضرات الراغب 2 : 173 .
80 - روضة العقلاء : 168 ونسب الثعالبي القول لعمر في الاعجاز والايجاز : 26 وفي النهج ( القاهرة : 1913 ) 2 : 184 نسب لعلي ، وانظر عيون الأخبار 1 : 40 وأربع رسائل للثعالبي : 4 وزهر الآداب 1 : 35 حيث نسب لعمر ، وورد في أدب الدنيا والدين : 23 ونهاية الأرب 6 : 82 منسوبا للوليد بن عتبة وفي كنز العمال : 23 ( رقم 3687 ) منسوبا لعمر .