تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

555 - وكان رجل من بني عجل باع دارا لبني أخيه ، وكانوا أيتاما ، فلمّا غلت الدور بالبصرة خاصم العجليّ بنو أخيه إلى شريح ، فردّ البيع ، فأتى الرجل زيادا فأخبره بقصّته وقال : خاصموني حين كثرت أثمان الدور وغلت ، فقال زياد لبني أخي الرجل : أتحلفون أنّ الدور لو كانت على حالها في الرخص لم تخاصموا عمّكم ، ولم تحاولوا نقض بيعه فلم يحلفوا ، فقال : إنّ عمّكم لم يبع الَّا نظرا لكم ، فأنا أجيز بيعه . 556 - المدائني عن إسماعيل الباهلي عن ابن عون عن إبراهيم قال : أمر رجل بالكوفة عبدا لرجل أن يشجّه حتّى يستحقّه ، فشجّه فتعلَّق به وخاصم مولاه إلى زياد ، فأخبره مولى العبد بالقصّة ، وأعطى زياد مولى العبد قيمته ، وقطع العبد ودفعه إلى المشجوج ( 1 ) . 557 - المدائني عن جرير بن حازم قال : كان زياد بن سميّة أول من أخذ بالظنّة وعاقب على الشبهة وأخاف الناس في ( 2 ) سلطانه ، فلمّا قدم الحجّاج سأل عن سيرته فأخذ بشدّته وترك لينه . 558 - قال : وكان زياد قد آمن الناس حتّى إنّ الشيء ليسقط من الرجل فلا يعرض له أحد حتّى يأتي صاحبه فيأخذه ، وتبيت المرأة لا تغلق ( 3 ) عليها بابها ، وأدرّ العطاء ، فقال حارثة بن بدر الغداني :

ألا من مبلغ عنّي زيادا فنعم أخو الخليفة والأمير وأنت إمام معدلة وقصد وحزم حين تحضرك الأمور أخوك خليفة الله ابن حرب وأنت وزيره نعم الوزير
هامش
( 1 ) بهامش ط هنا : بلغت المقابلة ، يتلوه في الأصل : المدائني عن جرير بن حازم قال .
( 2 ) في : زيادة من ط م .
( 3 ) س : يغلق ( والياء غير معجمة في ط ) .
555 - قارن بالعقد 5 : 10 557 - الطبري 2 : 77 وابن الأثير 3 : 376 وراجع ما تقدم ف : 553 ، وكذلك انظر ف : 530 حول اشتطاط الحجاج في الاقتداء به ، والمحاسن والمساوئ : 507 558 - الطبري وابن الأثير ( انظر الفقرة السابقة ) . وفي شعر حارثة انظر الطبري 2 : 78