له : أيشرب عبد الرحمن ؟ قال : لا ، قال : أفيسمع الغناء ؟ قال : لا ، قال : فما تنقمون عليه ؟ قال : إنكاره بيعة يزيد ابن أمير المؤمنين ، وظنّه أنّ الفيء له وأنّه أحقّ به ، قال معاوية : فما نصنع بأبيات ابن همّام ( 1 ) ؟ قال : كذب عليه ، قال : أنشدني إيّاها إن كنت ترويها ، فأنشده فقال معاوية : شربها والله الخبيث ، وعزله ( 752 ) وولَّى النعمان بن بشير الأنصاري الكوفة . 398 - وقال الهيثم : قدم الفرزدق متعرّضا لمعروف ابن أمّ الحكم فشرب مع بعض الكوفيّين فأخذه صاحب العسس ، فقالوا لابن أمّ الحكم : إن الفرزدق في حبسك ، فأمر بإطلاقه وأعطاه عشرة آلاف درهم ، فقال :
فداك من الأقوام كلّ مزنّد
قصير يد السربال مسترق الشبر
فأنت ابن بطحاوي قريش وإن تشأ
تكن من ثقيف في أرومتها الكبر
وأنت ابن سوّار اليدين إلى العلى
تلقّت بك الشمس المنيرة للبدر
فقيل له : فضّلت أمّه على أبيه ، فقال : إنّها بنت قريع البطحاء أبي سفيان ، و ( هو ) ابن أخت أمير المؤمنين .
ومدح الفرزدق ابن أمّ الحكم فقال :
إليك ابن عبد الله حمّلت حاجتي
على صبر الأخفاف خوص المدامع
نواعج كلَّفن الذميل فلم تزل
مقلَّصة أبصارها كالشراجع
هامش
( 1 ) لعل الصواب : فما نصنع بأبيات حارثة بن بدر .
398 - الأبيات الرائية في ديوان الفرزدق 179 ( الفحام ) والعمدة 2 : 122 والأبيات العينية في الديوان : 175 ( الفحام ) .