396 - وحدثني عمر بن شبّة عن القحذمي قال : استعدى عمر بن سعد معاوية على ابن أمّ الحكم وتظلَّم منه في ولايته الكوفة حتّى تشاتما ، فقال عمر : إنّما كانت أمّ الحكم مجنونة فلم يرغب فيها رجال قريش ، فزوّجها أبو سفيان أباك ، فنادت أمّ الحكم : لا وصلتك يا معاوية رحم ، فقال : وما أصنع بك ؟ ابنك جنى هذا عليك . 397 - قال هشام بن الكلبي والهيثم بن عديّ : كان سبب عزل معاوية ابن أمّ الحكم ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله الثقفي ، أنّه قيل لمعاوية : إنّ ابن أختك ( 1 ) خطب في يوم جمعة ( 2 ) قاعدا ، وإنّ كعب بن عجرة رآه فقال : ألا ترون هذا الأحمق وما فعل ، والله يقول ( انفضّوا إليها وتركوك قائما ) الجمعة : 11 ) وإنّه اشتدّ في أمر الخراج ( 3 ) حتّى قتل ابن صلوبا ، وكان صاحب شراب يشرب مع سعد بن هبّار من ولد أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، فقال حارثة بن بدر الغداني فيه :
أنساب الأشراف — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣٧
لعمر أبي تمدّر ما بنوها
بمذكورين إن عدّ الفخار
فإن تفخر بأمّك من قريش
فقد ينزو على الفرس الحمار
نهاره في قضايا غير عادلة
وليله في هوى سعد بن هبّار
لا يسمع الناس أصواتا لهم خفيت
إلَّا دويّا دويّ النّحل في الغار
فيصبح القوم أطلاحا أضرّ بهم
سير المطيّ وما كانوا بسفّار
لا يرقدون ولا تغضي عيونهم
ليل التمام وليل المدلج الساري
فبلغ الشعر خاله معاوية ، وقدم أبو بردة بن أبي موسى الأشعري على معاوية فقال
هامش
( 1 ) س : أخيك .
( 2 ) أسد الغابة : الجمعة .
( 3 ) ط م س : الخوارج ، وهامش ط : خ الخراج .
397 - قارن بأسد الغابة 3 : 288 وانظر الشعر في العقد 6 : 305 .