تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

386 - حدثني محمّد بن سعد عن الواقدي قال : كانوا يقولون إنّ أبا سفيان بن حرب رجل شحيح بخيل له مال ، وإنّما سوّد لرأيه وعظَّم لماله . وهلك في أيّام عثمان وله ثمان وثمانون سنة ، وكانوا يقولون : انّ معاوية كان ذا رأي وسخاء . 387 - وقال الواقدي حدثني أصحابنا عن ابن جعدبة وغيره قالوا : كان لعبد الرحمن بن زيد بن الخطَّاب أرض إلى جانب أرض لمعاوية وكان وكيل معاوية ( 749 ) بالمدينة النّضير مولاه ، فعمد إلى أرض عبد الرحمن فضمّها إلى أرض معاوية وقال هذه لأمير المؤمنين ، فقال عبد الرحمن : عندي البيّنة أنّ أبا بكر بن أبي قحافة قطعها لي مقتل أبي باليمامة ، فقال النضير : هذه قطيعة أمير المؤمنين ، فخاصمه إلى مروان بن الحكم فقال : اصطلحا ، وكره أن يجزم القضاء على معاوية ، فأتى عبد الرحمن بن زيد الشام فلمّا صار إلى باب معاوية ألفاه جالسا بالخضراء بدمشق ، فقال لأبي يوسف ( 1 ) : استأذن لي علي أمير المؤمنين ، فاعتلّ عليه ، فرفع صوته فقال : ما لي بدّ من الوصول إليه ، فإنّا ( 2 ) إلى أن توصل أرحامنا وتثمّر ( 3 ) لنا أموالنا أحوج منّا إلى أن يؤخذ منّا ما في أيدينا ، فسمعه معاوية فقال : أدخله ، فدخل فسلَّم ، ( 4 ) وقال : انّ وكيلك بالمدينة تعدّى عليّ ، وعمد إلى ما قطع لي خليفة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأجازه لي عمر فألجأه إلى أرضك ، وزعم أنّ عنده كتابا من عثمان بأنّه قطعه لك ، وكيف يقطع لك عثمان حقّا هو لي ؟ فقال معاوية : تركت أرضك ( 5 ) لم تعمرها حتّى عملتها ، فلمّا غرست فيها خمسة آلاف وديّة قلت : قطيعة أبي بكر ، وقد روي عن عمر ( 6 ) أنّه بلغه أنّ قوما يتحجّرون الأرض ثمّ يدعونها عطلا فيجيء آخرون فيزرعونها أنّها لمن زرعها ، فقال : والله ما قلت الحقّ يا معاوية فأنصفني ، فقال : عليّ بالقاضي ، وهو فضالة بن عبيد الأنصاري ثمّ الزرقي ، فلم يأته وقال : في بيته

هامش
( 1 ) مرّ في ف : 248 أن آذن معاوية أبو أيوب يزيد مولاه .
( 2 ) س : فإنما .
( 3 ) س : ويثمن .
( 4 ) م : فسلم عليه .
( 5 ) م : أرضها .
( 6 ) بهامش س : خ أبي بكر .
386 - قارن بابن عساكر 6 : 407 وراجع في تاريخ وفاة أبي سفيان ف : 41