334 - حدثني محمّد بن إسماعيل الواسطي عن الفرات العجلي عن أبيه عن قتادة قال : خطب معاوية بالمدينة فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر عليّا فنال منه ونسبه إلى قتل عثمان وإيواء قتلته ، والحسن بن عليّ تحت المنبر ، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : يا أهل الشام إنّ معاوية يخدعكم بهذا الخاتم ( 741 ) الذي من كان في يده جازت كتبه في الآفاق ، وادخر ( 1 ) لعياله الذخائر ، فقام رجل من أهل الشام فأراد أن يقطع على الحسن كلامه فقال : يا حسن قد وصفت لنا معاوية ، فكيف صفتك للخراءة ( 2 ) ؟ فقال الحسن : يا أحيمق أبعد الممشى ، وأنفي الأذى ، وأستنجي باليسرى ، فغاظ قوله من حضر من أهل المدينة ، واستشاط الحسن ، فلمّا رأى معاوية ذلك نزل عن منبره تخوّفا أن يأتي الحسن بشيء يكرهه ، وأن يتشارّ الناس ، فأخذ بيد الحسن وأدخله منزله ، ثمّ دعا بماء وسويق فجدحه بيده ، ثمّ قال : اشرب يا ابن فاطمة فوالله ما جدحته لأحد قبلك ، فأخذه الحسن فشرب منه الحسن ، ثمّ ناوله معاوية وقال : اشرب يا ابن هند فوالله ما ناولك مثلي ، وانّ بين الأمرين ( 3 ) لبونا بعيدا ، فقال معاوية : أجل والله وما أردت بما قلت بأسا .
أنساب الأشراف — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١١٣
ففي حكم القران لنا مزيد
على ما كان لا قال وقيل
أتأخذ حقّنا وتريد حمدا
له ، هذاك تأباه العقول
فقال له ابن عبّاس مجيبا
فلم يدر ابن هند ما يقول
فلا تهج ابن عبّاس مجيبا
فإنّ جوابه جذع أصيل
هامش
( 1 ) س : فادخر .
( 2 ) س : للجراءة .
( 3 ) س ط م : الامرأتين ، وبهامش ط س : الأمرين .
334 - عيون الأخبار 2 : 172 وألف باء 1 : 416 والعقد 4 : 19 - 20 وبعضه في أمالي الزجاجي : 115 وفصل المقال : 57 وأمالي القالي 2 : 168 ( منسوبا لغير الحسن ) .