الحارث بن عبد المطلب ، واخوه الفضل بن العباس ، وابنه الفضل بن عبد الرحمن الذي يقول :
إذا ما كنت متّخذا خليلا
فلا تجعل خليلك من تميم
[ 1 ]
بلونا حرّهم [ 2 ] والعبد منهم
فما عرف [ 3 ] العبيد من الصميم
موالينا إذا احتاجوا إلينا [ 4 ]
وسير قدّ من وسط الأديم
وأعداء إذا ما النعل زلت
وأول من يغير على الحريم
وهو الذي رثى زيد بن علي ، وقد كتبنا شعره مع مقتل زيد . وكان عبد الرحمن مع ابن الأشعث وشخص معه إلى سجستان فتأمّر بها على فلَّه حين لجأ ابن الأشعث إلى رتبيل ، وصار إلى خراسان فغلب على هراة فزحف اليه يزيد بن المهلب فهزمه ( 682 ) يزيد وامر ان لا يتبع وان يمسك عنه فمضى إلى السند فمات بها . وكان يقال لعبد الرحمن هذا روّاض البغال وكان يتخذها ويجيد ركوبها ، وقاتل أيضا بأهل
البصرة وأهل الكوفة ممن كان مع ابن الأشعث بالمربد حتى هزم ، وكان يقول :
انا ابن عباس بن عبد المطلب
للأجر يوم المربد من [ 5 ] محتسب
ابيض شار بالدماء [ 6 ] مختضب
ثم هرب فلحق بسجستان ، فقال الفرزدق :
وافلت روّاض البغال ولم تدع
له الخيل في ( عرسيه ) [ 7 ] اذفرّ مشغرا
وحدثني أبو مسعود بن القتات قال : لما بلغ عبد الله بن حسن بن حسن موت الفضل بن عبد الرحمن وجم حتى عرف ذلك فيه ، فقيل له ما الخبر فقال :
هامش
[ 1 ] انظر الكامل للمبرد ج 3 ص 176 ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 310 ، ونسب قريش ص 89 .
[ 2 ] الكامل ونسب قريش : بلوت صميمهم ، معجم الشعراء ص 310 : بلوت العبد والصرحاء منهم .
[ 3 ] معجم الشعراء : . . . فما أدري ، نسب قريش : فما ادني العبيد .
[ 4 ] في هامش معجم الشعراء : فاخوتنا إذا ما كان أمنا .
[ 5 ] ط : ابن .
[ 6 ] م : شاربا بالدماء .
[ 7 ] د : عريسة ، ط ، م : غرسية ، ولعل الصواب ما أثبتنا . ويرد الشطر الثاني في الديوان ج 1 ص 240 : له الخيل من اخراج زوجيه معشرا .