أهل البصرة ولَّوا بعد ببّة عمر بن عبيد الله بن معمر أو أخاه ( عبيد الله بن عبيد الله ) ابن معمر [ 1 ] ثم ولى ابن الزبير عمر بن عبيد الله فاستخلف أخاه عبيد الله . وكان ببّة قد تناول من مال عمله أربعين ألفا من بيت المال واستودعها رجلا فأخذه بها عمر وحبسه وعذب مولى له فأدّاها . وقال يزيد بن عبد الله بن الشخير لببة : أصبت من المال وزعمت انك اتقيت الدّم ، فقال : تبعة المال أهون من تبعة الدم .
وقال الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش ، ان أهل البصرة كتبوا إلى ابن الزبير : إنّا قد اصطلحنا على ببّة ، فأقره عليهم سنة ثم ولَّى القباع المخزومي ، والخبر الأول أثبت ، فقال الشاعر الحنظلي :
وبايعت أقواما وفيت بعهدهم
وبايعت عبد الله أهل المكارم
وفيت له لما عقدت ولم يكن
أمية لولا العهد عندي كهاشم
وكان أهل البصرة يقولون :
قد خطب الجمعة بانكويّه
أميرنا ببّة لا لبيّه
وقال الفرزدق :
وبايعت أقواما وفيت بعهدهم
وببّة قد بايعته وهو نائم
[ 2 ] وكان من ولد ببّة الأرجوان وهو عبيد الله بن عبد الله ببّة بن الحارث بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب وحدّ في الشراب مرتين . وكان من ولد ببة عبد الله ابن عبد الله ببة بن الحارث أبو يحيى ، قتلته [ 3 ] الشموس والسموم بالأبواء سنة تسع وتسعين وهو مع سليمان بن عبد الملك وهو صلى عليه .
وكان من ولد الحارث بن عبد المطلب ، عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن
هامش
[ 1 ] في د ، م : أو أخاه عبد الله بن معمر ولم يرد هذا في ط . وليس لعمر أخ بهذا الاسم والتصويب من الطبري س 2 ص 465 وص 580 . انظر نسب قريش ص 288 - 290 وجمهرة النسب ج 1 لوحة 21 .
[ 2 ] في الطبري س 2 ص 147 : بايعته غير نادم . ولم يرد البيت في الديوان .
[ 3 ] م : قتله .