اليمن ، والوليد وشراحيل وجسّاس و [ 1 ] يزيد ، ويكنى أبا داود ، ومزيد وغيرهم فقال معن :
لا تسألنّ أبا داود شبعته
عوّل على مزيد في الخبز واللبن
وفي النبيذ إذا ما جزرة نحرت
فإنه بقرى [ 2 ] الأضياف مرتهن
وحدثني محمد بن حفص الكاتب عن خالد بن يزيد ، ان معن بن زائدة قال :
يحتاج الخطيب إلى تخليص المعاني وتلخيصها مع قلة حصر وجرأة على البشر ، وقال :
الصمت عن الكلام في موضعه عيّ يضع الشريف ويهجّنه . قال : وكان معن في دار المنصور فسقط حائط أو حدث أمر تقوّض [ 3 ] الناس له وكان يحدّث ورجل يستمع حديثه لم يقم عنه مع من قام ، فلما انصرف إلى منزله وكلّ بالرجل من أتاه به [ 4 ] فأمر له بكسوة وألف دينار ، وقال له : هذا لحسن استماعك حديثي [ 5 ] وإيناسك إياي .
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي ، قال : بعث معن إلى ابن عباس :
بعني دينك بألف دينار ، فبعث إليه : قد بعتك إياه الا شهادة ان لا إله إلا الله ولو كانت من شأنك لسامحتك فيها . وولي معن سجستان للمنصور ، فاندسّ له قوم من الخوارج مع قوم من الصنّاع كانوا يعملون في داره ففتكوا به وهو يحتجم ،
فقتلهم يزيد بن مزيد فلم يفلت منهم أحد ، فرثاه الشعراء ، وفيه يقول حسين بن مطير الأسدي في قصيدة له [ 6 ] :
ألا بكّ معنا ثم قل لدياره [ 7 ]
سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا
هامش
[ 1 ] ط : ابن .
[ 2 ] ط ، م : يقري .
[ 3 ] ط : يقوض .
[ 4 ] سقطت « به » من ط .
[ 5 ] ط : حدثني .
[ 6 ] انظر الأغاني ج 15 ص 336 ، والحماسة البصرية ج 1 ص 209 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 363 ، والحماسة لأبي تمام ج 1 ص 388 ، والأمالي للقالي ج 1 ص 275 ، وشعره ص 172 - 3 ، وسمط اللآلي ج 1 ص 609 .
[ 7 ] الأغاني وشعر الحسين بن مطير الأسدي : ألمّا بمعن ثم قولا لقبره ، الأمالي : ألمّا على معن وقولا لقبره .