إلينا فافعل وان كتب لك صديقنا إلينا كتابا فانتظر أن يجف طينه ، ثم قال له : ان حسن ظنك والله بنا أعظم الوسائل لك عندنا [ 1 ] ، ومات محمد بمصر .
وولي معن اليمن فاعطى عطايا لم يعط مثلها أحد ، وقدم عليه أعرابي من بكر بن وائل فأنشده :
أصلحك الله قلّ ما بيدي
فما أطيق العيال [ 2 ] إذ [ 3 ] كثروا
ألجّ دهر انحى [ 4 ] بكلكله
فأرسلوني إليك وانتظروا
فقال : لا جرم ، لأعجّلنّ أوبتك إليهم ، يا غلام أعطه ألف دينار وناقتي الفلانية . ومدحه رجل فقال :
أنت امرؤ همّك المعالي
وفيض معروفك الربيع
وأنت من وائل صميم
كالقلب تحنو له الضلوع
في كل يوم تزيد خيرا
يشيعه عنك [ 5 ] ما يشيع
فقال [ 6 ] : لأصلنّك صلة شائعة الذكر ، وأمر له بمائة ألف درهم . وحدثني العمري عن غير الهيثم ، قال : كان معن يقول : لم أر كالشعر ، لا يؤاتيني جيّده ولا يدعني رديّه . ( 647 ) قال : ونظر معن إلى الخطاب بن يزيد يخطر في دار
المنصور ، وكان قد وجّه إلى بعض الشّراة فهرب منهزما ، فقال :
هلَّا مشيت كذا غداة لقيتهم
وصبرت عند الموت يا خطاب
نجّاك [ 7 ] خوّار العنان كأنه
فوت الرماح إذا استحثّ عقاب
وحدثني الحرمازي عن أبي اليقظان ، قال : ولد لمعن زرارة وكان خليفته على
هامش
[ 1 ] سقطت « لك عندنا » من ط .
[ 2 ] ط : العبال .
[ 3 ] ط : إذا .
[ 4 ] ط : دهرا يحي .
[ 5 ] م : منك .
[ 6 ] زاد في م : له .
[ 7 ] د ، م : فجاك ، ط : فجاءك . ولعل الصواب ما أثبتنا .